الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩أن
أسماعهم. وقال الزجاج (1): «فيه ثلاثة أوجه. منها: أنَّ السمع في معنى المصدر فَوَحدَ، كما تقولُ: يعجبني حديثكُم وضَربكم، فَوَحدَ لأنه مصدر. ويجوز يكون المعنى (2): على مواضع سَمْعِهم، وحذفت المواضع ودَل السَّمع عليها كما تقول: أصحابك عدل، أي أصحاب ذوو (3) عَدل. ويجوز أن يكون لما أضاف السَّمْعَ إليهم دلَّ على معنى أسماعهم. قال (4) الشاعر:
L
بها جيفُ الحَسْرَى فأمَّا عِظامُها فبيض وأمَّا جِلْدُها فصليبُ
الحَسْرَى: المعنية. والصليب: اليابس الذي لم يُدبغ (ه).
والعرب تقولُ: حَيَّا الله فيهَلَتك، أي وجهَكَ. والعرب تقول: هذه زَوْجُ فُلانٍ، وفي القرآن أمسك عَلَيْكَ زَوجك (6) و قل لأزواجِكَ وَبَنَاتِكَ} (7). وهذه لغةً أهل الحجاز. وأمَّا أَهلُ العِراق فيقولون: زَوْجَةُ الرَّجُل، وقال (8):
فإنَّ الذي يمشي يُحَرِّشُ زوجتي كماش إلى أُسْدِ الشَّرَى يَستبيلُها
(1) هو
أبو إسحق ابراهيم بن السري بن سهل الزجاج قال السيوطي: «قال الخطيب: كان من أهل الفضل الاعتقاد، جميل المذهب. كان يخرط الزجاج ثم مال الى النحو فَلَزِم المبرد. توفي سنة
والدين حسن
311 هـ) بغية الوعاة، 411/ 1 - 413، وانظر قوله في معاني القرآن، 47/ 1.
(2) في الأصل، المغنى. (3) في الأصل، ذو.
بن
(4) هو علقمة عبدة المعروف بالفحل. والشاهد في ديوانه 40، تحقيق د. ابراهيم السامرائي والكتاب، 130/ 1 (بيروت)، ومعاني القرآن للزجاج، 47/ 1 337/ 1، وإعراب القرآن المنسوب للزجاج، 848، والمفضليات، 390. والشاهد خاتمة النص المنقول عن الزجاج.
(ه) في الأصل، يدفع.
(6) الأحزاب، 37.
(7) الأحزاب، 59.
(8) هو الفرزدق، والشاهد في ديوانه 61/ 2 دار صادر مع خلاف في الرواية، والزاهر، 58/ 2، 199/ 2، والمذكر المؤنث للأنباري، 375، وارتشاف الضرب 583/ 2 (عجز البيت).