الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠ويروى: يستثيرها. فَمَن قال: زَوْجَة جَمَعَ زوجات. وقال (1):
يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلّهم أن ليس وصل (2) إذا انحلت عُرَى الذَّنْبِ
في
وإنما نزل القرآن بلغة أهل الحجاز، وقول العراق جائز / والعَرَب تَصِلُ الكاف الخطاب، والهاء في الأخبار، والنون والياء (3) التي للنفس، فتقول: إِنَّكَ أَنْتَ قائم، ومررت بك أنت وكيف أنت، وكذلك إنَّه هو قائم، ومررت به هو يا هذا، وإنّي أنا ذاهب، ومررت به أنا.
مسألة
فإن قيل: قد نجد الكاف والهاء والنون والياء في موضع نَصْبٍ وحَفْضِ، فلاي شيء وصلت بهذه الحروف التي هي رفع؟ فَقُلْ: لأنَّ الكاف والهاء والنون والياء ضعاف فوصلت بهذه الأشياء لقوتها وتكون على مذهب التوكيد، والعرب تزيد في اسم جبريل وميكائيل ياء بعد الهمزة كقول جرير (4):
عبدوا الصليب وَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ ويجبرئيل وكذبوا مالا
وبعض يقول (5): جبريل وميكال مخفف. وبعض يزيد ألفاً أخرى [جبرائيل] (6). وبعض يقول: جبريلُ - بفتح الجيم وإسقاط الهمزة، وبعض يقولُ: (1) هو أبو الغريب كما في معجم شواهد العربية، 61 والشاهد في مغني اللبيب، 683، وشرح شذور الذهب 331، واللسان زوج وارتشاف الضرب، 583/ 2 (عجز البيت).
(2) في الأصل، وصلي. وما أثبتناه يوافق رواية البيت في المصادر التي وقفنا عليها. (3) في الأصل، والتاء. (4) هو جرير بن عطية الخَطَفَى من فحول شعراء الإسلام. ترجمته في الشعر والشعراء، 464/ 1 - 470. والشاهد في ديوانه، 361 دار صادر) والمعرب، 162.
(5) ثمة لغات مختلفة في جبريل وميكائيل انظرها في معاني القرآن للزجاج، 155/ 1، والكشاف، 299/ 1، وإعراب القرآن للنحاس، 201/ 1، والمعرب، 161 - 162، 375، واللسان، جبرل.
(6) زيادة من الكشاف يقتضيها السياق.
10
266/ 1