كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

وإني لآتيكم لأشكو ما مَضَى من الأمر واستنجاز ما كان في غدِ

وقال ابنُ (1) خذاق:

قد رجلوني وما رجلت من شعت (2) وألبسوني ثياباً غَيْرَ أخلاقِ ورفعوني وقالوا: أيما رَجُل رجل وأدرجوني كأني

مخراقِ

قال هذه المقالة، وهو حي بعد، يعني بذلك أنه سيصل إلى هذه الأشياء التي ذكرها لا محالة. وقال (3) آخر:

شاب الغُراب وليس قلبك تاركاً ذكر الغَضُوبِ ولا عتابك مُعْتَبَا

يعني (4): يشيبُ الغُراب. وقال عز وجل - {وَجَزَاهُم بما صَبَرُوا جَنَّةٌ

وحريرا (5) يعني: ويجازيهم بذلك غداً، وهو كثير في القرآن والأشعار. وقد يُحكى عنهم أيضاً يكون بمعنى كان منه قوله - عَزَّ وجل - ثُمَّ قال له كُن فيكون (6) يعني فكان. وإنما جاز هذا، لأنَّ العَرَبَ تُسَمِّي الشيء بما يؤول إليه

(1) في الأصل، حذاق، وابن خذاق هو يزيد بن. خذاق كان في زمن عمرو بن هند. انظر الشعر والشعراء، 386/ 1 - 388. والبيتان في طبقات فحول الشعراء، 276/ 1 والشعر والشعراء، 386/ 1، والمفضليات، 99، وهما منسوبان إلى الممزق العبدي. وقال الشيخ أحمد محمد شاكر: والصحيح ما

هنا نسبتها – يعني القصيدة - إلى ابن خذاق حاشية،3، 386/ 1 من الشعر والشعراء. (2) في الشعر والشعراء،386/ 1، وطبقات فحول الشعراء، 276/ 1، والمفضليات، شعث. بن جؤية الهذلي والشاهد في ديوان الهذليين ق 168/ 1، واللسان، شيب، مع خلاف في

ساعدة (3) هو

الرواية.

(4) في الأصل، يغني.

(5) الإنسان، 12. (6) آل عمران، 59.

12