كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

الغلامُ بِكَيد خالطها سن

قد

، يصبحها الغلام

سنامُ

في ساعة يُحبها الطعامُ

أي يُحِبُّ فيها. والعَرَب تَجْعَلُ الصُّفْرَةَ سواداً. قال النابغة (1):

تِلْكَ خَيْلي منه وتلك ركابي هنَّ صُفْرٌ أولادها (2) كالزيـ

وقال آخر:

وصفراء ليست بِمُصفرة ولكن سوداء مثل الحمم

ويُقَالُ في الألوان أصفر فاقع، وأحمر قانئ، وأخضر ناضر وأغبر أقتم وقاتم، وأسود غربيب. والغربيب: الشديد السواد. وحالك وحلكوك (3)، ومُسْحَنكك، و فاحم وحلبوب، ويحموم، وديجور، وحانك. وقال الشاعر:

الرجال تفاوت وتفاضل بين

ليس البياض كحالك غربيب

وأبيض يقى ولَهق. كُلُّ هذا إذا كان شديداً لونه. قال رؤبة (4):. افترست أبيض كالثوب اللهق

وقال اللحياني (5): يُقالُ: في الألوان كلها ناصع، وخالص، وفاقع ولم يقله

(1) هو زياد بن معاوية أبو أمامة وقيل أبو ثمامة أحد شعراء المعلقات العشر. ترجمته في الشعر والشعراء،

157/ 1 والشاهد للأعشى انظر ديوانه،385،والمخصص 105/ 2، واللسان، صفر.

(2) في الأصل أولادها.

(3) في المخصص، 106/ 2) وليس فى الألوان فَعَلُول غيره). (4) هو رؤبة بن العجاج، راجز مشهور ترجمته في الشعر والشعراء، 594/ 2 - 601 والشاهد في ديوانه، 105 مع خلاف يسير جداً في الرواية. (5) هو أبو الحسن علي بن المبارك وقيل: ابن حازم اللحياني أخذ عن الكسائي وأبي زيد والأصمعي وأبي=

14