كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

8/ 1 / امرأ أصلح من لسانه (1).

وعن عمر قال: سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه، يقول: «رَحِمَ الله امراً أصلح

من لسانه». وعن ابن عمر أنه كان يضرب ولده على اللحن (2).

وعن الخليل قال: سمعتُ أيوب السختياني لحن فقال: أستغْفِرُ الله (3). وقال يونس بن حبيب: ليس للاجن مروءة، ولا لتارك الإعراب بهاء، ولو حَرَّ (4) بيأفوخة

أعنان السماء.

اليافوخ من الجمجمة، وهو من القبيلة: المقدمة والمؤخرة. وجماعُ اليأفوخ:

اليافيخ، قال العجاج (ه):

أو كانَ ضَرْباً في يافيخ البُهم عنك حتى ما جزعنا من ألم والذي [يكون] (6) من الصبي قبل أن يتلاقى العظمان من اليأفوخ يقال لها:

الرَّماعة واللماعة والنَّمَغة (7). وأعنان السماء: نواحيها.

وقال أبو عكرمة: كان عمر إذا سمع رجلاً يُخطئ قبحَ عليه، وإذا أصابَه يَلْحَنُ ضربه بالدرة. ويروي أن كاتباً لأبي موسى الأشعري كتب إلى عمر كتاباً فلحن فيه. فكتب عمر إلى أبي موسى: أنِ اضْرِب الكاتب سوطاً واعزله عن عملك (8).

(1) الحديث في كنز العمال 352/ 3.

(2) قابل بـ «أخبار النحويين» لأبي طاهر بن عمر، ص 37.

(3) أخبار النحويين، ص 49.

(4) في اللسان: حك مادة: عنن

(5) ديوانه ص 287

(6) ما بين المعقفين من التهذيب 590/ 7

(7) النمغة: ما تحرك من الرماعة أو تحرك من رأس الصبي. ويقال لرأس الجبل النمغة.

(8) الرواية في البيان والتبين 216/ 2.

14