كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

يُروى عن النبي، صلى الله عليه، أنه لحن عنده عنده رجل فقال: «أرشدوا أخاكم» (1). وقيل إنّ رجلاً قصد أبا بكر، رضي الله عنه، في حاجة، فكثر لحنه .. .. (2) إبداده (3). فقال له: استر عورتك وسَلْ حاجتك. فبادر الرجلُ ثوبه. فقال له الله عنه، وكان حاضراً: لم يُرِدك خليفة رسول الله، [صلى الله عليه، بهذا،

رضي

عمر،

إنما أمرك بإصلاح لسانك. وعن عمر، رحمه الله أنه قال: «أحبكم إلينا أحسنكم وجها حتى نَستَنطِقكم، 9/ 1 فإذا استنطقناكم كان أحبكم إلينا أحسنكم منطقاً حتى نَختبركم، فإذا اختبرناكم كانَ أحبكم إلينا أَحْسَنُكم مخبراً». وقال عبدالملك بن مروان اللحنُ هُجنة الشريف، والعُجب آفةُ العَقل، والكَذِبُ فسادُ كُلِّ شيء». وعن الشعبي أو غيره أنه قال: اللحنُ في الشريف كالجدري في

الوجه الحسن.

أحمد: دَخَلْتُ قال الخليل بن على سليمان بن علي (4) فرأيتُه يلحن اللحنَةَ بَعدَ اللحنة فقلت: أيها السيد أبوك علي السجاد، وعَمَّك عبدالله الحبر، والعباس بن عبدالمطلب جدك، وما ولَدُكَ إلا خطيب أو فَصيح، وأرى في كلامك سقطاً. قال: أقليلاً أم كثيراً؟ فقلتُ بك بَقَل. قال: إِنَّكَ لا تسمعه مني أبداً بعدها. قال فَما أذن لأحد سَنَة. ثُمَّ دَخَلْتُ عليه، فرأيتُه أَفْصَحَ الأولين والآخرين. ثُمَّ غَبَرتُ عنه يومين أو

ثلاثة، فأتيته بأبيات عملتها فأنشدته: (5)

(1) المستدرك 2/ 439؛ كنز العمال 611/ 1. (2) بياض قدر كلمة.

(3) الإبداد في الكلام التفرق والإعياء (اللسان: بدد).

(4) سليمان بن علي أحد أعمام السفاح والمنصور، ولي الموسم في خلافة السفاح، وولي البصرة له وللمنصور (الوافي بالوفيات 406/ 15).

(5) الأبيات في بهجة المجالس 65/ 1 مع اختلاف في اللفظ والترتيب؛ وبعضها في جامع بيان العلم 168/ 2؛ وطبقات الزبيدي، ص 6 4 عدا البيت الثاني؛ وعشرة شعراء مقلون، ص 237 – 238.