الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١فَقُلْتُ لها
لها فاهاً لفيكَ فإنَّه، قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره قاريك / من القرى. ومثله قولهم لليدين وللفم» (1). معناه كبه الله ليديه ولفمه. وهذا يروي عن عائشة انها قالت لرجل أصابته نكبة. ومِثْلُهُ للمنخِرين. وهذا أنه قال لرجل أتي به سكران (2) في شهر رمضان فعاقبه فقال: اللمَنْخِرين للمنخرين. أولداننا صيام وأنت مُفْطِر) (3)؟! ومعناه كبه الله لمنخريه ومثله جَدَع الله أنفه وشك سمعه. ومِثْلُه: (بجنبه تكون الوجبة (4) أي الصرعة. ومثله: كلا جانبيك لا لبيك، أي لا تكن التلبية أو السلامة. والعرب تقول (5):
يروى عن عمر
بفيه البرى وحمّى نيرا وشر ما بَرَى البري التراب
ومنه جدع الله مسامعه ومعناه: قطع الأذنين. فأما قولهم «أسكت الله مسامعه (6) فإنَّه الصمم. ويقال: شَكٍّ الله سَمْعَه وشَكَ معه مثله به لا بظبي» (7). أي جعل الله ما أصابه لازماً له. ومنه قول الفرزدق (8):
أقول له لما أتاني نعيه به لا بظبي بالصريمة أعفرا ومنه قولهم: لا لَعاً لِفُلان، أي لا أقامه الله. ويقال للناقة إذا دعوت لها بالنهوض
(1) مجمع الأمثال، 144/ 3 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم).
(2) في الأصل، سكراناً.
(3) الفائق، 415/ 3؛ واللسان، نخر.
(4) مجمع الأمثال، 162/ 1، واللسان (5) اللسان، بري، مع اختلاف في الرواية. (6) مجمع) الأمثال، 300/ 1.
(7) مجمع الأمثال، 156/ 1.
(8) هو همام بن غالب بن صعصعة المعروف بالفرزدق شاعر أموي مشهور ترجمته في الشعر والشعراء، 471/ 1 - 482. والشاهد في ديوانه 201/ 1 دار صادر، دار بيروت)، ومجمع الأمثال، 156/ 1
واللسان، ظبا.
21
273/ 1