الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣وقال كثير (1):
يدا فارية فرتها وعميت عين التي رأتها
وأما ما هو دعاء للإنسان منهم حقيقة قولهم: نَسأه الله، أي أَخَرَ الله أجله وأطال عمره. ومنه: بلغ الله بك أكلاً العُمر، أي أقصاه. ومنه نعم عَوفُك. وتأويله / نعم 274/ 1 بالك وشأنك ونحوه. ويقال: تَرَكتُهم على عوف جميلة أي حال جميلة. وقال بعض العوف: الفرج. وأنكر ذلك أبو عمرو (2). وقال الخليل: العوف الفرج. والعوف أيضاً: نبت طيب الريح. والعوف من أسماء الأسد. والعوف: الضيف (3). ومنه قولهم للقادم من سَفَر خير مارد في أهل، ومال أي جعل ما جئت به خير ما رجع به الغائب. ومنه دعاؤهم في النكاح على يدي الخير واليمن. ومنه قولهم (4): بالرفاء والبنين. وفي غريب (5) الحديث أن نبي الله - ع - نهى أن يقال ذلك. قال أبو عبيد قال الأصمعي: الرفاء يكونُ معنيين، يكون من الاتفاق وحسن ومنه أخذَ رَفو الثوب لأنَّه يُرفاً فَيُضَمَّ بَعْضُه إِلى بعض ويُلام منه.
قال: ومنه
في
،
الاجتماع: ويكون الرفاء من الهدوء والسكون وأنشد لأبي خراش (6) الهذلي:
رفوني وقالوا يا خويلد لا تُرع فَقُلْتُ وأنكرتُ الوجوه هُم هُم
يقول: سكنوني. وقال أبو زيد: الرفاء الموافقة وهي المرافأة مهموزة.
(1) أخل به ديوانه بتحقيق د. إحسان عباس، والشاهد في اللسان، فرا.
(2) إمام أهل البصرة في القراءة والنحو واللغة اختلف في اسمه كثيراً توفي سنة 154 هـ وقيل سنة
159 هـ.
(3) في الأصل، الطيف، وما أثبتناه من اللسان، عوف.
(4) قابل بالزاهر، 298/ 1.
(5) الفائق، 70/ 2.
(6) ديوان الهذليين: ق 144/ 2، واللسان: رفاً، والزاهر، 298/ 1.
23