الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨يُقال: طار كذا، إذا اسْتَخَفَّ، من وطار من الحزن أي جُنَّ. والعرب تقول: عندي دابتان أركبهما وأستقي عليهما الماء، وإنما يَرْكَبُ واحدةً منهما ويستقي على الأخرى، وذلك لاجتماعهما. قال الله عز وجل وتستخرج جوا (1) منه حليةً تَلْبَسُونَها (2) وإنما يستخرج من الماء الملح دون العذب فجاز ذلك لاجتماعهما. واللفظ بالألف يكون استفهاماً والمعنى، خبر، وإنما تكلمت به العرب في خمسة 278/ 1 أحرف في سواء، وفي لأنظرن أقام عبد الله أم زيد؟ ولأعْلَمَنَّ / عمرو ذاهب أم حمد؟ وما أبالي افتقرت أم استغنيت؟ وليت أزيد قام أم عمرو؟ وأنشد الفراء:
سواء إذا ما أصلح الله أمركم علينا أدس مالكم أم أضارم
وأنشد:
سواء عليك العقر أم أنت نازلاً بأهل البيوت من سليم وعامر
وقال حسان (3):
ما أبالي أنب بالحزن تيس أم لحاني بظهر غيب ليم وقال زهير (4):
وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آلُ أقوم آل حصن أم نساء
(1) في الأصل، تستخرجون وفي فاطر، 10 تستخرجون بلا منه.
(2) التحل، 10.
(3) هو حسان بن ثابت بن
المنذر الأنصاري شاعر النبي عليه الصلاة والسلام ترجمته في الشعر والشعراء،
305/ 1 والشاهد في ديوانه 227 تصحيح محمد عزت نصر الله والمقتضب، 298/ 3، والحيوان،
13/ 1
(4) ديوانه، 73.
28