كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النصب. يقولون: يا رجلاً كريماً، ويا راكباً على البعير أقبل، وكذا اذا نادوا النَّعْتَ وحده قالوا: يا راكباً أقبل، ويا قائماً

اقعد. وأنشد الفراء (1):

يا سيداً ما أنت سيد

موطا الأعقاب رحب الذراع

ما أنت من سيد على التعجب .. موطأ الأعقاب أي متبع متقدم للناس. رحب

الذراع واسعه، وهو مَثَل، أي كثير العطايا. وأنشد:

ألا يا قتيلاً ما قتيل بني عبس أتتك أطراف الرماح من الدعس والعرب تقول: ما عِنْدَ فلان، معول أي من أمر يُعول عليه. قال امرؤ القيس (2)

ابن.

وإن شفائي عَبْرَةٌ إِن سَفَحتها فَهَلْ عِندَ رسم دارس من مُعَول ويقال: معنى قوله من مُعوّل من محمل يُقَالُ: عَوَّل على فلان أي أحمل

عليه.

وأنشد أبو العباس عن ابن الأعرابي (3):

ليت بني عمي ورهطي فلم أجد عليهم إذا اشتد الزمان معولا / 279/ 1

(1) الشاهد للسفاح بن بكير كما في معجم شواهد العربية، وهو في المقرب، 165/ 1، وشرح التصريح

399/ 1 مع خلاف يسير في الرواية.

(2) ديوانه 9، واللسان، عول.

(3) هو أبو عبدالله محمد بن زياد بن الأعرابي كان راوية للأشعار نحوياً عالماً باللغة والشعر. توفي سنة 230 هـ وقيل سنة 231 هـ وقيل سنة 233 هـ. ترجمته في بغية الوعاة، 105/ 1 - 107.

29