كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

والعرب تقول: رَبَطْتُ الفَرَس لا يتفلّت وأوثقت العبد لا يفر بالجزم والرفع

وأنشد بعض بني عقيل:

وَحتَّى رأينا أحسن الود بيننا مساكنة لا يَقْرِفُ الشيء قارِفُ

وأنشد:

لو كنت لو جئتنا حاولت رؤيتنا أتيتنا راجلاً لا تعرف الفرسُ

ينشد جزماً ورفعا. والعرب تقول:

أطْرَدْتُ الرَّجُلَ، أي صَيَّرْتُه طريداً، وَطَردته نَحَيْتُه فقلتُ له: اذهب. والعَربُ تقول: بارك الله عليك وفيك وباركك الله. والعرب تقولُ: امش على أمرك وامض على أمرك أي: الزمه. قال الله - عز وجل - وانطلق الملا أن امشوا واصبروا على آلهتكم (1). والعرب تقول: شَطَطت علي في السوم. وأكثر القول أشططت والشَّطَطُ السَّرَف والجَور. يُقالُ منهما: أشَط فلان. قال الأحوص (2):

4

منهم

ألا يا لقومي قد أشطت عواذلي ويزعمن أن أودى بحقي باطلي

والعرب تكتفي بالمصدر عن الفعل لأنه يتولّد فيقولون: أقبل عبد الله ضَرْباً، أي: يضرب ضرباً. قال الله تعالى: {فَطَفِق مسحا (3) أي: يمسح مسحا، وطفق أي: ما زال يَفْعَلُه. يُقَالُ: طَفِق وظلَّ يَفْعَلُ نهاراً وبات يَفْعَلُ ليلاً. والعَرَبُ ربما أتبعت الضمة الضمة قد قالوا الرُّعُبُ والرُّعْبُ. وَرَوى ابن الأعرابي بيت النابغة (4):

(1) ص، 6. (2) ديوانه، 179.

(3) ص 33.

(4) ديوانه 28 تحقيق عبدالرحمن سلام وشرح القصائد الشعر، 522، واللسان، بعد.