كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

فَتِلْكَ تُبلغني النعمانَ أنَّ له النُّعْمانَ أَنَّ له، فضلاً على الناس في الأدنى وفي البعد قال: أراد البعد فثقل. وهو كثير في الشعر والكلام مثل نصب ونُصب، وسقم

وسقم / وحزن وحزن والعرب تقولُ: مررتُ برج والعرب تقولُ: مررت برجل حَسَنِ العين قبيح والمعنى حَسَنَةٌ عينه قبيح أنفه. وأَنشد الفراء:

? ?

الأنف،

ولكن ترى أقدامنا في نعالكم وأنفنا بين اللحى والحواجب

معني

آنفنا بين لحاكم وحواجبكم في الشبه والعرب تقول: هذا حَسَنُ الوجه قائماً، فإذا كان النعتُ ذماً أو مَدْحاً آثرت العرب اتباعه الاسم فقالت: هذا حسن

الوجه كريم، وهو شر.

أنشد الفراء (1):

و من

يشوه

يوم فإن

فإن وراءه تباعة صياد

الرجال

غشوم

يشوه: يخطئ مقتله. وتباعَةُ: طَلب. وصيَّاد الرجال يعني الموت.

خفض الغشوم

لأنه نعت لصياد في مذهب مدح. ولو نصبه على أن لفظه نكرة، ولفظ الذي قبله معرفة الجاز والعرب تقول للرجل الذي تعظه ما يصير إلي هذا الأمر فخذه، أي لستُ أريد منه شيئا. قال الله عز وجل قل ما سألتكم (2) من من أجرٍ فَهو لكم (3) معناه: هل ترونني أريد على ذلك منكم أجراً. وعن بعض العرب قال: فلان يُرجلُ شعره يوم كل جمعة، يريد كل يوم جمعة. والمعنى واحد. قال الله - عز وجل -: وعلى كلِّ قلب مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (4). وفي قراءة عبد الله: على

(1) كذا ورد صدر البيت في الأصل.

(2) في الأصل: ما أسألكم عليه من أجر فهو لكم.

(3) سبأ، 47.

(4) غافر، 35.

31

280/ 1