كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

285/ 1

أنظرني أكلمك فسألته

الجزاء، ومن

عن المعنى. فقال: (((1). وسَمِعْتُ غَيره يقول: أنظرني:

)

أرقني. والعرب تدخل الفاء في خبر كل اسم يُوصَلُ مثل الذي وَمَنْ وَمَا لأنهم يشبهونها بالجزاء، والقاؤها صواب. فَمَن أدخلَ الفاء ذَهَبَ بالذي وأخواتها إلى ألقاها فهو على القياس لأنَّه يُقَال: إنَّ أَخاك قائم، ولا يُقَالُ: إِنَّ أَخاك فقائم. قال الله – عز وجل - {قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرونَ مِنْه فَإِنَّه مُلاقِيكُم (2). – وقرأ (3) ابن عمر قل إنَّ الموتَ الذي تفرون منه ملاقيكم. والعرب تقول: هو نصب عيني ونصب عيني وهما في حال سواء والعرب تقول: استغشى فلان ثوبه، أي: تَلَفَّفَ به. قال الله - عز وجل: واستغشوا ثِيَابَهُم (4). قال المفضل: تلففوا بها. وقال المجنون (5):

وإنّي لأستغشي وما بي نعسة لعلَّ خيالاً منك يلقى خياليا

وقال الحسن: استغشوا ثيابهم، أي: نفضوها وقاموا عنّي.

قال المفضل: والعَرَب لا تقولُ: استغشى ثوبه: نفضه.

والعرب تقول: نَشَطتُ بعيري، أي ربطتُ الحَبْلَ في يده، وأنشطته بالألف إذا حلَلْته. ويقولون: كأنما أنشط من عقال وربط: نَشَط / والرابط: الناشط الخارج. ومنه قيل للثور ناشط، لأنه في مرتعه يخرج من بلد إلى بلد.

وقال زهير (6):

(1) بياض في الأصل».

(2) الجمعة، 8.

(3) في الكشاف 104/ 4: وفي قراءة ابن مسعود تفرون منه ملاقيكم.

(4) نوح، 7.

قيس بن معاذ وقيل قيس بن الملوح ويعرف بالمجنون. ترجمته في الشعر والشعراء، 563/ 2 والشاهد (5) هو

في ديوانه 132 شرح عبد المتعال الصعيدي.

(6) ديوانه، 131.

37