الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨ثلاث كأقواس السراء وناشط قد احضر من لَسُ الغَمير جحافله السراء: شجر يتَّخَذُ مِنه القسي، واللَّسُ: الأخذ بمقدم الفم من غَيْرِ تمكّن، والغمير: النبت يخرج مع نبت قد جَفٌ فيغمره، والجحفلة: الشفة. والعرب تقولُ للشيء الضعيف أو الكليل هو ظَنُّون. قال الفراء (1): سَمِعْتُ بعض قُضَاعَةَ يقول: ربما دلك على الرأي الظَّنون، يريد الضعيف من الرجال. والعَرَب تقول: هذا العدو فترفع، وفيه معنى التحذير. وأنشد الكسائي (2) والفراء:
إنَّ قوماً فيهم عمير وأشبا: عُمير وفيهم السفاح الجديرون بالوفاء إذا قا ل أخو النجدة: السلاح السلاح
فرفع وفيه معنى الأمر بلبس السلاح، أي الأمر الذي يحتاجون فيه إلى السلاح. وقالا: لو رفع رافع قوله عَزَّ وجل -: وناقة الله وسُقياها (3) على ضمير هذه ناقة الله فيها معنى التحذير لكان صواباً.
1
والعرب تقف على النون الخفيفة على حسب ما قبلها، فإن كان مفتوحاً كانت ألفاً، وإن كان مضموماً كانت واواً، وإن كان مكسوراً كانت ياء. والوقوف على قوله - عز وجل - لَنَفَعَن بالنَّاصِيَة (4) بالألف لانفتاح ما قبلها. وكذا حكم النون الخفيفة عند العرب. وفي قراءة (5) عبدالله الأسفعن بالناصية. والعرب إذا جاء الفعل بين صفتين تُرجعُ الثانية على الأولى أخروا النصب كقولهم عبدالله في الدار / قائماً فيها وقائماً بها، وإذا لم ترجع الثانية على الأولى اعتدل عندهم الرفع والنصب كقولهم: في الدار عبدالله قائماً إليك وقائم إليك. وأنشد (6) الفَرَّاءُ
(1) انظر قول الفراء في اللسان، ظنن.
(2) انظر البيتين
(3) الشمس، 13.
مع خلاف
يسير
جداً في الخصائص: 102/ 3.
(4) العلق، 15.
(5) هو عبد الله بن مسعود وانظر القراءة في الكشاف، 172/ 4،
38
(6) اللسان، ترب.
286/ 1