الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩287/ 1
وغيره:
والزعفران على ترائبها شرقاً به اللباتُ والنَّحْرُ
فَنَصبت لأنَّ
معني
الترائب واللبات واحد. والعرب تقول: تركتُ النّاس إلى
فلان عرفاً واحداً، إذا توجهوا إليه وأكثروا. قال الله – عَزَّ وجل – والمرسَلاتِ عرفان (1). قال الكلبي: المعنى - والله - أعلم - والمرسلات بعرف، فلما أسقط الباء نصب، ويعرف وبالعرف واحد، لأنَّ الشيء إذا كان عاماً تَكَلَّمت به العَرَبُ بالألف واللام، وبطرحهما. فيقول: خُلق الإنسان من طين، ومن الطِّين. ورويتُ من الماء ومن ماء، أي أرسلت عُرفاً من الله - عز وجل - إلى خَلْقِه ويُقَالُ: عُرفاً كثيراً الفرس والعرب تطرح من الكلام فيه وعنده في مكان هو فيه مستقيم فيقول: هذا رَجلٌ لا رأي ولا عقل ولا خير ولا شيء، يريدون عنده وله، وذلك المعنى قد عُرف. وتركته في أرض لا ماءً ولا شجر أي لا ماء فيها ولا شجر. ويقول العرب: جاءَتك الناس يريدون جماعات الناس واجتمعت قومه، يريدون: عشيرته، وهو حَسَن قال الله - تعالى: {كَذَّبَت قَبْلَهُم قومُ نُوح (2) وهو كَذَّبَت قوم لوط (3) أراد العشيرة والأمة. والله أعلم. والعرب تقول: ليس ما تزويج ولا مهر، فيجعلون ما وَحدَها اسماً بغير صلة. وقال (4): لا تعجلا بالسير (5) وادلواهَا لَبِقسما بطء ولا ترعاها
لأنَّ
قال الفراء: نِعمَ ما ونعم ما بالتخفيف والتثقيل، وكل /صواب.
والعرب تقول: لا أدري من أي عاد هو؟ ومن أي تُبَّع هو؟ لا يَجُرُّونَ عاد ولا تبع يجعلونهما أُمتين والعرب تقول: عجبتُ من لوم الناس بعضهم بعضا وبعضهم بعضاً، وسمعت وقع أنيابه بعضها فوق بعض، وبعضها فوق بعض، إذا أردت على
(1) المرسلات، 1.
(2) ص 12، غافر، 5، ق 12.
(3) الشعراء، 160، القمر، 33. (4) الشاهد في اللسان، دلا. (5) في الأصل، السير، والوزن مختل. والصواب ما أثبتناه كما في اللسان، دلا.
39