الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠الأول حَفَضَت وإذا مَضَيْتَ على التأويل رفعت. ومن العرب من يقول إذا أضاف إلى يوم وحين وزمان وشهر وأشباه هذا، أضافه إضافة، وإضافة ليست بمحضة، يجعله في حال النصب والخفض والرفع نصباً أبداً. وتُنشدُ العَرَبُ هذا البيت (1): على حين عاتبت المشيب على الصبا وقُلْتُ لَما أَصحُ والشيب وازعُ
ومنهم من يَخْفِضُ ومن حين تطلع الشمس إلى حين تغيب. والخفض هو
ده رو
الوجه. قال عز وجل: إلى يوم يبعثون (2) القراءة بالخفض، ولو نصب لكان صواباً. ومن عذاب يومئذ، ومن خزي يومئذ، ومن فزع يومئذ. ومن جعلهن مضافات فإن العرب، منهم من يخفض، ومنهم من ينصب «يوم»، على ما ذكرت لك. وعامة القراء يقرءون بالنصب من خفض ومن خفض ومن نَصب جميعاً، يرجعون إلى النصب. قال / في المطففين: يوم يقوم الناس (3).
ويقول: لك يومان يومَ تُضَحي ويوم تفطر. والعرب أكثر قولها أن تجمع بين الساكنين، ومنهم من يحرك فيتبع الساكن الأول لما أدغم إن كان ما أدغمت مكسوراً كسرت، وإن كان مرفوعاً، رفعت وإن كان منصوباً نصبت، كما قالوا في عبد شمس وعبشمس، وهو عبشمي، ولقيت عبشمس. هذا ما كان أوله مفتوحاً، فأما ما كان أوله مكسوراً أو مضموماً فإنَّهم يكسرونه أبداً إذا حركوا في حال الخفض والرفع مثل: وفي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ} (4) إذا أدغمت القاف عند الكاف وخفضت جمعت بين ساكنين في لغة من جمع، فإن حركت الراء بها (5) دون بشير يكُم (6) يخفضون الراء. ومثل هذا في الكلام في مُلكِكُم إِنْ حَركت
(1) قائله النابغة. انظر ديوانه 68 تحقيق عبدالرحمن سلام، وشرح المفصل، 136/ 8، والمنصف، 58/ 1،
وشرح التصريح، 42/ 2، واللسان، وزع. (2) الأعراف، 14.
(3) المطففين، 6.
(4) الذاريات 22.
(5) كذا في الأصل. (6) فاطر، 14.
40
288/ 1