كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

فقالوا: نحن قوم متعلمين يا أمير المؤمنين. فقال سُوء الكلام أسوأ من سوء الرماية،

ا

تعلموا الكلامَ ثُمَّ تَعلموا الرماية.

وعن ابن عمر أن رجلاً أتاه فقال له: يا أبا عبد الرحمن، ما تقولُ في رجل مات وترك أبوه وأخوه؟ فقال ابن عمر: ويحك أباه وأخاه. فقال الرجل: فما الأعباه وأخاه؟ قال ابن عمر: لأبيه وأخيه. قال الرجل: قد قُلتُ فَأَبَيت. قال ابن عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون ما فاتك من أدبك أضَرُّ بك مما فاتك من ميراثك.

وقيل: دخل رجلان على سليمان بن عبدالملك فقال أحدهما: مات أبانا، رحمه الله، فوثب أخينا على ميراثنا من أبونا فَرَضينا بك لِتُنْصِفَنَا منه. فقال سليمان لا حفظ الله أخاك ولا رحم [أباك] (1) ولا رَدَّ، مالك، اخرج عني، فوالله ما أدري أمن لحنك أعجب أم [من .... ] (2) له. قال زهير (3) لرجل: تعلّم النحو، قال: وأي شيءٍ أصنع بالنحو؟ [قال له: إِنّ بني] (4) إسرائيل كفرت في كلمة أنزل الله تعالى في الإنجيل: [«أنا ولدتُ عيسى» (ه)، فَقَرَؤُوها مُخَفِّفَة وَلَدْتُ عيسى فكفروا. وقال الله عزّ وجلّ، في 11/ 1 الإنجيل لعيسى عليه السلام أنتَ نَبي، وأنا ولدتك مثقل، فحرفته النصارى وقرأوا: «أنت بني وأنا ولدتك مُخَفّف.

قال ابن شبابة: حضرت جنازة بمصر، فجاءني بعض القبط فقال لي: يا كَهلُ، من المتوفّي؟ فقلتُ: الله. قال: فَضْرِبْتُ حتى كدت أموت.

ودخل رجل من الأشراف على زياد بن أبيه فقال: إن أبينا هَلَك، وإن أخونا

(1) مطموسة في الأصل، والسياق يقتضى ذلك. (2) مطموسة في الأصل.

(3) لم نقف عليه.

(4) مطموسة في الأصل، والسياق يقتضي هذا التقدير. (5) مطموسة في الأصل، والسياق يقتضي هذا التقدير.

17