كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

غصبنا على ميراثنا من أبانا. فقال زياد ما ضيعت من نفسك أكثر مما ضيعت من

مالك (1).

قال الوليد لبعض بني عمه من ختنك؟ قال: عَذَرَني غُلامٌ مِن الحي. فقال عمر ابن عبدالعزيز: إن أمير المؤمنين يقول لك: من ختنك؟ فاستحيا الوليد وأقام في منزله أربعين يوماً يُصلح لسانه، ولا يخرج للناس.

وقال رجل للحسن يا بو سعيد، أين ربيت؟ قال: بالأيلة. قال: منها أتيت. وروي أن رجلاً قال للأصمعي: يا أبو سعيد، فقال: يا لكع، كسب الدوانيق شغلك أن تقول: يا أبا سعيد. وروي أن رجلاً قال له: يا أبي سعيد، فقال له: لا أدركتني بالفتحة لقتلتني بالكسرة.

وجاء رجل إلى صديق له، فوقف ببابه، ونادى: يابو فلان، فلم يجبه، فقال: يابي فلان. فقال له: قُل الثالثة وادخل. يريد قل: يابا فلان.

منه

ودخل رجل على عمر بن عبدالعزيز، فتكلم وأكثر. فقال شُرطي على رأسه: قد أوذيت الأمير. فقال عمر: أنت والله أشد أذى لي ولحن خالد بن صفوان عند عبدالملك بن مروان فقال عبدالملك: اللحن في 12/ 1 / الكلام أقبح من العوار في الثّوب النفيس.

وقال بعضهم: كان مؤدبو المدينة يضربون على الخطأ واحدة وعلى الحن سيّاً. وكان ابن سيرين يسمع الحديث ملحوناً فيحدث به ملحوناً. فقال الأعمش: إِنْ

كان الذي حدث به ابن سيرين لحناً، فإنّ رسول الله، صلى الله عليه، لم يَلْحَن. وقال أبو بكر: لأن أخطئ في القرآن أحب إلي من أَنْ أَلحَنَ فيه. قال الحسن: مَنْ لحَنَ فِي القُرآن فقد كَذَبَ على الله غير متعمد. قال خليد العصري: أتينا سلمان الفارسي ليقرئنا القرآن فقال: إن القرآن عربي فاستقرئوا رجلاً عربياً، فقرأنا على

(1) قابل بالبيان والتبين 222/ 2 وعيون الأخبار.159/ 2

18