كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

سنخِيَّة أي أصلية. وسِنْخُ كلِّ شيء أصله، وسِنْخُ الكلمة أصلُ بنائها. والعَرَبُ تهمرُ ألف الوصل في صدر الشعر، وهو مما لا يُلتفت إليه، وإنما ذكرته لتعرفه. قال قيس بن الخطيم (1):

إذا جاوز الإثنين سر فإنّما بَنت وتكثير الحديث قمين

فهمز ألف الاثنين، وهي ألف وصل، وقال الآخر (2):

ألا لا أرى إثنين أحْسَنَ شيمةً على حَدَثَانِ الدَّهْرِ مني ومن جُمَل

فإن قيل: (3) فقالت أبن قيس ذا

وبعض الشيب يعجبها

لم قَطَعَ الألف فقل: هذا البيت، صواب والألف المقطوعة ليست ألف وصل إنما هي ألف استفهام، وألف الوصل ساقطة كأنَّ الأصل فيه أابن قيس ذا / فحذف الألف الثانية للوصل، وبقي ألف الاستفهام. وأما الألفُ التي تدخُلُ مع اللام للتعريف قوله تعالى بسم الله (4) إذا وقفت على الله تبارك وتعالى ابتدأت الرحمن بفتح الألف، وإذا وصلت أذهبتها، وتعرفها بالسقوط من الاسم الذي هي فيه، وبدخول الألف واللام عليها، فإذا صلح سقوطها من الاسم، وبطل دخول الألف واللام عليها فهي ألف وصل، وإذا كان غير ذلك فهي ألف قطع، فإذا قلت: الرحمن الرحيم الله (5) والحمد لله} (6) علمت الألف في الحمد ألفُ وَصل. والألفات اللاتي يكُن في

(1) ديوانه 105 ونوادر أبي زيد 204،واللسان، قمن، نثث، ثنى ويعزى الجميل بثينة وهو في ديوانه،

200 بتحقيق د. حسين نصار.

(2) هو جميل بثينة، والشاهد في ديوان العذريين 132 شرح د. يوسف عيد وديوان جميل، 181، ونوادر أبي زيد، 204، واللسان، ثنى. (3) مطموس في الأصل ووقع فيه وقالت. والشاهد لعبيد الله

(4) الفاتحة، 1.

(5) الفاتحة، 3.

(6) الفاتحة، 2.

بن قيس الرقيات. انظر اللمع 148

72

314/ 1