الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣أوائل الأفعال تنقسم على ستة أقسام ألف أصل وألف وصل، وألف قطع، وألف المخبر عن نفسه، وألف الاستفهام، وألف ما لم يسم فاعله.
فأما ألف الأصل فإنَّها تُبتدأ في الماضي وتَعرِفُها بأنك تجدها فاء من الفعل ثابتة في المستقبل. وألف الوصل فإنها تسقط من الدرج وتفتح أول المستقبل وهي مبنية على ثالث المستقبل إن كان مفتوحاً فتحت، وإن كان مضموماً ضُمَّت، أو مكسورة كسرت. تقول: يا زيد اضرب ويا عمرو اشتم / ألف وصل لأنه ضرب يضرب 315/ 1 الألف مفتوح، وألف القطع ويقال ألف الفصل إنّما، فإنَّكَ تَعْرِفُها وشتم يشتم بمحنتين إذا جاز بعدها أم، وَحَسُن في موضعها هَلْ، وأوله مضموم في المستقبل: يُكرم ويعطي ويحصي، وألف المخبر عن نفسه فإنَّكَ تَعْرِفُها إذا حَسَن بَعْدَ الفعل
الذي فيه وكان مستقبلا.
مسألة
فإن قيل: لِمَ فتحت الألف في أدعو، وَضَمَمتها في أفرغ وكلتاهما ألف المخبر عن نفسه؟ قيل له: إذا كان الماضي على أقل من أربعة أحرف أو أكثر - فألف المخبر عن نفسه فيه مفتوحة لأنَّ الماضي دَعَا فهو أقل من أربعة أحرف، وإذا كان الماضي على أربعة أحرف فألف المخبر عن نفسه فيه مضمومة. والذي يفتح لأن الماضي أكثر من أربعة أحرف قوله: أستخلصه لِنَفْسِي} (1) فتح الألف، لأن الماضي استخلص، وهو أكثر من أربعة أحرف. أفرغ، لأنَّ الماضي أفرغ فتجده على أربعة أحرف، وألف المخبر عن نفسه في فعل ما لم يسم فاعله لا يكون إلا مضموماً قلت حروف الماضي أو كثرت كقولك: أكرم، وأضمرت، واستخلص. / وألف ما لم يُسمَّ يكون في أربعة أمثله في أفْعَلَ واسْتَفْعَلَ وافتعل وانفعل، وقد يكون في فعل كقولك. أخذ وأمر، وأكل وليست لازمة جميع هذا البناء، وإنما صارت ألفُ ما لم يُسَمَّ
فاعله
316/ 1
(1) يوسف، 54.