كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

فقال أهل ثم قال وهَل وأثبت الألف ولم يثبت في بيت واحد. وقد يجيء الألف في لفظ الاستفهام وليس باستفهام ولكنه تقرير وإيجاب. قال الله - جل وعز - أتَجعَلُ فيها من يفسد فيها (1). وهذا من

السلام بمعنى الإيجاب، أي أَنَّكَ سَتَفْعَلُ. وقال جرير)

(4):

الملائكة عليهم

ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح

فأوجب ولم يستفهم، ولو كان استفهاماً ما كان مدحاً. وقال الفرزدق (3):

ألسنا أكثر الثقلين رَجُلاً وأعْظَمنا ببطن جراء نارا

فهذا أيجاب وليس باستفهام. وحراء جبل بمكة يُذكِّر ويؤنث (4) وقد ذكره رؤبة في (5) شعره وأنثه الفرزدق في هذا البيت.

وقال القطامي (6):

أليسوا بالألى قَسَطُوا جميعاً على النعمان واقدروا السِّطَاعا فهذا إيجاب، وليس باستفهام وكيف يكون استفهاماً وقد دخلوا فتنة؟!

(1) البقرة، 30.

(2) ديوانه 75، بتحقيق مهدي محمد ناصر الدين، ومعاني الحروف 33، والمقتضب، 292/ 3. (3) أخل به ديوانه، وهو في اللسان، حرا، نسبه الجرير، والمقتضب، 359/ 3 والمذكر والمؤنث لأبي بكر الأنباري، 480 مع خلاف في الرواية.

(4) انظر اللسان، حرا.

(5) يشير المؤلف الى قول رؤبة: ورب وجه من حراء منحن. انظر: ديوان رؤبة، 163.

(6) ديوانه 31 (الطبعة الأوروبية واللسان، سطع مع خلاف في الرواية، وأضداد ابن السكيت 175، وأضداد الأنباري، 58.

VV