الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠13
ومن
لفاسقين (1)، أي ما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين، وهو أكثر من أن يُحصى. الألفات: ألف إمالة نحو راع وصار كسروا الراء على بناء / رعيت والصاد على بناء صرتُ ولا تجوز الإمالة في قال ولا جَالَ لأنَّك تقول: قُلْتُ وَجَلْتُ فَتُضَمُّ ولا تُكْسَرُ. وألفُ التفخيم التي هي كالواو فلا هي ضمة صحيحة ولا ألف خالصة، وأصلُ الألف الواو فقُلبت ألفاً، وكذلك يميلون بها إلى الواو شيئاً، وكذلك كتبت الصلوة والزكوة والحيوة بالواو، فإذا أضفت شيئاً من هذا إلى مكني كتبته بالألف نحو: صلاتي، وصلاتك، وزكاتي وزكاتك، وحياتي وحياتك. وألف مبدلة من نون مثل قوله – عز وجل – لنسفعاً بالنَّاصِية (2) وليسجنن وليكوناً من الصَّاغِرِين (3) فقلبت النون ألفاً، لأنَّ النون من الزيادات، والألف من الزيادات، وهي أخَفٌ بنات المد واللين. قال الفرزدق (4):
نستم نبات الخيزراني في الثَّرَى حديثاً متى ما يأتكَ الخَيْرُ يَنفَعا
أرادَ يَنْفَعن فَقَلَبَ النون ألفاً عند الوقف. وقال جرير (5):
يُسَاوِرُ سَواراً إلى المجدِ والعُلا وأُقسمُ حَقًّا إِن فَعَلْتُ لَتَفْعَلا
أراد لَتَفْعَلَن. وقال الأعشى (6):
(1) الأعراف، 102.
(2) العلق، 15.
(3) يوسف، 32.
(4) أخل به ديوانه، دار صادر، ويُعزى للنجاشي الحارثي وهو في ديوانه، 110، وانظر الكتاب، 176/ 2
(بيروت).
(ه) أخل به ديوانه تحقيق نعمان، طه، وينسب لليلى الأخيلية، وهو في ديوانها، 101، وانظر الشاهد أيضاً في الكتاب، 174/ 2 (بيروت)، والشعر والشعراء، 449/ 1.
(6) ديوانه، 187 مع خلاف
يسير
جداً، وشرح التصريح، 208/ 2 مع خلاف في صدر البيت، واللسان،
سبح، مع خلاف يسير واللسان، نون مع خلاف في صدر البيت وانظر عجز البيت في أوضح
A.
المسالك، 139/ 3
320/ 1