الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١321/ 1
وصل له حين العشيات والضُّحَى ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
أراد فاعبدن، فقلب النونَ أَلفاً. وَرُبَّما جَمَعوا بين الثقيلة والخفيفة فَيُقَدِّمون الثقيلة ويؤخرون الخفيفة. قال الله تعالى ليسجنن وليكوناً من الصاغرين (1). وقال الأعشى (2):
ولا تقربن جارة [إن] (3) سرها عليك حرام فانكحن أو تأبدا (4)
فقال: تقربن فثقل ثم قال: فانْكَحَنْ فَخَفَّف.
مسألة
إن قيل: لِمَ جاز الألف في استكبر واستحوذ أن يبنى على الباء في يستكبر، والواو في يستحوذ، وهما خامسان، وقد زعمت أنَّ الألف بني على الثالث؟ فيقال ثالثة في التقدير، وذلك أنَّ له: الباء في يستكبر / وإن كانت خامسة في اللفظ فهي أصول الحروف الفاء والعين واللام، وما سوى هؤلاء الثلاثة (5) الأحرف فزائد لا يُلتفت إليه، فَلَمَّا قُلْنَا يَستكبر ويستحوذ، وَجَدْنا وزنه في الفعل يستفعل، فالكاف في يستكبر، والحاء في يستحوذ بحذاء الفاء، والياء والواو بحذاء العين (6). فعليهم يقع البناء ولا يلتفت إلى السين والباء لأنهما زائدتان. فكل ما أتاك من هذا الجنس، فابن الألف فيه على غير الفعل ولا يلتفت إلى الزائد.
(1) يوسف، 32.
(2) ديوانه، 187، والمخصص، 111/ 5 (3) سقط من الأصل، والمثبت من الديوان. (4) في الأصل، تأيدا، والمثبت من الديوان.
(5) جرى المؤلف في تعريف الأول والثاني من العدد على مذهب الكوفيين. أما البصريون فأجازوا دخول أل
على الثاني فقط انظر المخصص، 125/ 17.
(6) في الأصل، الغين.
81