الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢أم حرف استفهام على أوله فيصير في المعنى كله حرف استفهام ويكون أم بمعنى بل أم، ويكون أم الاستفهام بعينها كقولك: أم عندك غداء حاضر، أي أعندك (1)؟ وهي لغة قيسيَّة. قال الأعشى (2):
أم
اام للدلال فإنَّ الفتاة يحقُّ على الشيخ إدلالها فهذا استفهام بحرفين. وتكون أم مبتدأ الكلام في الخبر، وهي لغة يمانية. «يقول قائلهم أم نَحن (3) خيار الناس أم نُطْعِمُ الطَّعَامَ أم يَضْرِب وهو يُخبر» (4). وقال آخر: في موضع العطف وإشراك الإعراب بمنزلة الواو لأنها تكون في الاستفهام في كلِّ موضع تكون معناه أيهما. وذلك قولك: أزيداً رأيت أم عمراً، لأن معناه أيهما رأيت. فأنت استيقنت أنه رأى أحدهما ولا يدري أيهما هو؟ قال ابن شبيب: أم لا يُعطف بها إلا مع استفهام تقول: أزيد أتاك أم عمرو؟ قال الله جَلَّ وعز أنتم) 322/ 1 أَنْزَلْتُموه من المُزْنِ أم نحن المنزِلُون) (6) / وتكون بمعنى بل، قال جل وعن أم أنا خير (7) مجازه بل أنا خير منه. وأنشد (8) الفراء:
فو الله ما أدري أَسَلْمَى تَغَوَّكَّت أم النوم أم كل إلى حبيب
(1) في الأصل عندك، والصواب ما أثبتناه كما في اللسان، أمم.
(2) ديوانه، 213.
(3) في الأصل، عن، والصواب ما أثبتناه كما في اللسان، أمم.
(4) قابل اللسان، أمم. (5) في الأصل، أنتم، خطأ.
(6) الواقعة، 69.
(7) الزخرف، 52. (8) الشاهد في اللسان، أمم.
82