كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

ولا تطع منهم آثماً أو كَفُوراً) (1). كلُّ هذا بمعنى الواو بلغة بني تميم ومن

جاورهم من أهل الحجاز، والمعنى كَلمح البصر وأقرب، وكان قاب قوسين [وأدنى] (2). ولا تُطع منهم آثماً وكفوراً (3)، لا لم يأمره أن يطيع واحداً منهما. وكذلك وكُنَّا تُراباً [وَعِظاماً أإنَّا لمبعوثونَ] (4) أو آباؤنا (5) المعنى: وآباؤنا، جَعَلَ أو بمعنى الواو، فإن كانت أو تعني إضافة الثاني إلى الأول كانت بمعنى الواو فيقولون: من أطعمني خبزاً أو تمراً يريدون خبزاً وتمراً. ومنه قول (6) النابغة:

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد

أي ونصفه. وقال توبة (7) بن الحمير:

وقد زَعَمَت ليلى بأنّي فاجر

النفسي

تقاها أو على فُجورها

ويُروى أوْ عَلَيها فُجُورُها، أرادَ وَعَلَيها، لأنَّ الثاني مضاف إلى الأول. / وقال

جرير (8):

نال الخلافة أو كانت له قدراً كما أتى ربه موسى على قدر

(1) الإنسان، 24.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) في الأصل، أو كفوراً. والسياق يقضي بالواو لا بأو، لأنَّ أو في الآية تعني الواو.

(4) سقط من الأصل.

(5) الصافات، 16، 17.

(6) ديوانه 30 تحقيق عبد الرحمن سلام والمرتجل 231، وشرح المفصل، 58/ 8، وشرح شذور الذهب،

280، وشرح القصائد العشر، 524.

(7) اللسان، أوا، ومغني اللبيب، 62، وديوان توبة، 37 وفيه: «أو عليها فجورها».

(8) سبق الشاهد ص 83، وانظر مغني اللبيب، 62.

85

324/ 1