كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

أي وكانت له قَدَراً، لأنَّ الثاني مضاف إلى الأول، وهو الخلافة، وليس الثاني غير الأول. وقال آخر (1):

قرى عنكما شهرين أو نصف ثالث إلى ذاكما ما غيني غيابا

أي، اسكنا، من قَرَّ (2) يَقِرُّ (3) إذا سكن، وأراد قرى شهرين ونصفاً ولا يجوز قرا شهرين بل نصف شهر. وقال متمم (4) بن نويرة:

فلو كان البكاء يردُّ ميتاً بكيت على بجير أو عقاق ((5) على المرأين) (6) إذ (7) هلكا جميعا بشأنهما بِشَج

واشتياق

أراد بكيت على بجير وعقاق. وقال قوم: معنى الآية: ولا تطع منهم آثماً أو كَفُوراً ولا كفوراً. واحتجوا بقول (8) الشاعر:

لا وجد تكلى كما وجدتُ ولا تُكل عجولٍ أَضَلَّها ربعُ أو وَجدُ شَيْخ أضل ناقته يوم توافى الحجيج فاندفعوا أراد ولا وجد شيخ.

وقالوا: معنى الآية مائة ألف بل يزيدون وهو قول الفراء. واحتجوا بقول

(1) هو ابن أحمر، شعره 171، وتأويل مشكل القرآن 544،والخصائص 460/ 2 مع خلاف يسير

(2) في الأصل، وفر.

(3) في الأصل، يقرا.

(4) أمالي ابن الشجري 318/ 2.

(5) وقع في الأصل قبل على لفظ أي، وقد أسقطناه لأنه مقحم ولا علاقة له بالبيت الشعري.

(6) في الأصل المري.

(7) في الأصل إذا والصواب ما أثبتناه كما في أمالي ابن الشجري، 318/ 2.

(8) البيتان في معاني القرآن للفراء، 219/ 3 وهما لمالك بن عمرو.

86