كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

325/ 1

الشاعر (1):

بَدَتِ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي رَونقِ الضُّحَى وَصُورَتِها أو أنتِ في العين أملح

ره و

فمعناه: بل أنت في العين أملح. وإذا كان الثاني غير الأول فهو بمنزلته، كانت أو لشك لا غير، كما تقول: قام عبد الله أو زيد لست تعلم من قام منهما، وإن كنت قد أثبت القيام. وتقول: أعندك تمر أو عنب لست تستفهم عن أحدهما على يقين من الآخر، ولكنك في شك منهما، فأردت أن يكون الاستفهام ولم تعلم أيهما عنده فاستفهمت لتخبر باليقين منهما، وإذا كان الفعلُ على الأمرين جميعاً فهو بأو، وإذا وقع أحدهما فهو أم، لأنَّ أو بمعنى تكرار أم / وأو تأتي للشك تقول: رأيت عبد الله أو محمداً، وتكون للتخيير بين شيئين كقوله تعالى: ﴿أو كسوتهم أو تحرير رقبة (2) أو صَدَقَة أَوْ نُسُك﴾ (3) أنت في هذا مُخَيَّر أياً فَعَلْتَ أجزى عنك. وتكون أو بمعنى حتى كما قال امرؤ القيس (4):

فَقُلْتُ له لا تبكِ عَيْنُكَ إِنّما نُحاوِلُ مُلْكَاً أو نَمُوتَ فَتُعْذَرا

[وقال] (5):

لَتَقعدن مَقْعَـ

القص

أو تحلفي بربك العلـ

ذا القاذورة الذم

ميّ

بو ذَيَّالكِ الصـ

(1) هو ذو الرمة، والشاهد في ديوانه، 1857/ 3 (تحقيق عبد القدوس أبو صالح)، والخصائص، 458/ 2، والمحتسب، 99/ 1، واللسان أوا والإنصاف، 478.

(2) المائدة، 89.

(3) البقرة، 196.

(4) ديوانه، 66، والمقتضب،28/ 2، واللامات 56، وشرح المفصل، 22/ 7، ومعاني القرآن للفراء،

71/ 2

(5) البيتان لرؤبة في ديوانه 188، ومعاني القرآن للفراء، 70/ 2 وفي شرح ابن عقيل، 358/ 1، وانظر

الشطرين الثالث والرابع في شرح التصريح، 219/ 1.

87