الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩326/ 1
"
وألْقَى القتبَ (1) وما عليه، يقول: أشقت وألْقِيَ ذاك عنها. ومحزوم: مشدود والماء يتحير في الغيم. يُقَالُ: قيب وقتب (2). وقد يجيء بمعنى الاباحة، قال تعالى-: أو كَصيب من السَّمَاءِ (3). فأو دخلت ههنا لغير شك، وهذه تسميها الحذاق باللغة أو / الإباحة. تقول جالس الفقهاء أو أصحاب الحديث أو أصحاب النحو، وينبغي مجالسة هؤلاء. فالمعنى أن التمثيل مباح لكم في المنافقين إن مثلتموهم بالذي استوقد (4) ناراً، فذلك مثلهم، أو مثلتموهم بأصحاب الصيب فهو مثلهم، مثلتموهم بهما جميعاً فهما، مثلاهم، كما أنك إذا قلت: جالس الحسن أو ابن سيرين، فكلاهما أهل أن يُجالس. إن جالست أحدهما فأنت مطيع، وإن جالستهما جميعاً فأنت مطيع أيضا.
أمَا وَإِمَّا وأمَّا
أو
أما (5) استفهام جحد كقولك: أمَا عِندَك زيد؟ فإذا قُلْتَ أَمَا إِنَّه وأما والله، فإنّها توكيد اليمين توجب بها الأمر كقولك: أمَا لَوْ عَلِمْتُ بمكانك لفعلْتُ كذا. وقد تجيء أما في موضع ألم تقول: أمَا سَمِعْتَ قَول فلان أي ألم تَسْمَع؟ أَمَا كَفاك ما جرى من فلان أي ألم يكفك. قال الشاعر:
أما يكفيك أنك تملكيني وأن الناس كلهم عبيدي أي: ألم يكفك. وقال آخر:
أما صحا أما ارعوى أما انتهى أما رأى الشيب بفوديه بدا (6)
(1) في الأصل، ألقيت، تحريف. (2) في الأصل، ألقيت، تحريف.
(3) البقرة، 19.
(4) يشير إلى قوله تعالى في البقرة، 17. (5) في الأصل أما، والحديث عن أما.
(6) في الأصل، يدا، تحريف.
89