الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠معي
ألم
لا
معنى: ألم يـ ألم ينته، ألم ألم يرعو. ويقول: أما آن لك أن تفعل كذا بمعنى يأن لك. ورُوي أن النبي الله قال لِعَمه أبي طالب يا عم أما آن لك أن تقول إله إلا الله وأنّي محمد رسول الله وأنا كفيلك بالجنة. وتقرأ: ما أنا لك وما آن لك، وألم يأن لك، أي لم يحن لك. وإما - بالكسر – فهو اختيار من أمرين. تقول: إما أن تزورني وإما أن أزورك بتكرار مرتين. فإذا قُلْتَ إِمَّا أَنَّ عندك لي خبزاً فإنه وجوب وتوكيد. وتقول
مخطئاً
وإن
327/ 1 العرب: افْعَلْ كذا إما مصيباً وإما مخطئاً. / ولو قلت في هذا المعنى إن مصيباً جاز لك. وتكون إما في معنى أو وذلك قولك: رأيتُ إِما زَيْداً وإِما (1) عمراً، ومعناه (2): رأيت زيداً أو عمراً. والعرب تقول: إما نَعم مربحة وإما لا مربحة، فهي بالكسر تخيير في الأمرين. قال حاتم (3):
أماوِي إما مانع فَمُبيِّنٌ وإِمَّا عَطَاء لا يُنهنهه الزَّجْرُ
يقول: إما هذا وإما هذا. وقد تجيء إما بمعنى إن فاما يَأْتِيَنكُم (4) وإما ترين (5) وما أشبه (6) فزيدت ما والنون ثقيلة. وأما – بالفتح - لا بد لها من لزوم الفاء في خبرها لتعلّق الكلام الآخر بها، وفتحت الألف ليفرق بين إما وأما لأنَّ إِمَّا المكسورة تُعرف في المجازاة فأرادوا أن يُفَرِّقوا بين أما التي يؤكد بها الكلام وفتحت وبين إما التي في معنى المجازاة وفي معنى أو. ألا ترى أنك إذا قُلْتَ: أما زيد فمنطلق
(1) هذا رأي الأكثرين كما نَص ابن هشام وقال: وقال أبو علي وابنا كيسان وبرهان هي مثلها في المعنى فقط، ويؤيده قولهم: إنها مجامعة للواو لزوماً، والعاطِفُ لا يَدْخِلُ على العاطف أوضح المسالك،
54/ 3
(2) في الأصل، ومعنى، والصواب ما أثبتناه.
(3) ديوانه، 210.
(4) البقرة،38، طه، 123
(5) مريم، 26.
(6) بياض في الأصل.