كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

ويُقال: هل ذاك فيقول: ألا لا جَعَلَ ألا تنبيهاً ولا نَفْياً. وأما قوله: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خلق (1)، فهذه لا أُدخلت عليها ألف الاستفهام كما تقول: أليس تعلم؟ فليس للنفي، وكذلك ألم. والعرب تأمرُ بلفظ الاستفهام ومعناه أمر. قال الله – تعالى – حكاه عن إبراهيم - عليه السلام - فقال: ألا تأكلون (2) أي كلوا كما قال

لبيد (3):

ألا تسألان المرء ماذا يحاول أنحب فَيُقْضَى أم ضلال وباطل

أي سلا المرء.

الا

ألا مثقلة جَمْعُ أن لا. وتقولُ: أمرتك أن لا تفعل ذاك، ولكن النون تُدعم في اللام، وفي لغة تبين، وكذلك لئلا معناه لأن لا.

إلا

إلا حرف تحقيق بعدَ جَحد، وتكون أيضاً استثناء كقولك: ما رأيتُ إلا زيداً، وتكون إيجاباً لشيء يؤكد فيكون معناها معنى ما ولكن كقولك: زيد غير واد غير أنّي اخذنا بالفضل. قال (4):

(1)

وجارة البيت أراها محرما (ه) كما يراها الله إلا أنَّما

مكارم السعي لمن تكرما

وأما قولهم وألا فإنها [أن] (6) لا تُقال من كلمتين شتى. ألا ترى إلى قوله

الملك، 14.

(2) الصافات، 91.

(3) ديوانه، 254، واللامات 50، وشرح المفصل، 149/ 3، وشرح التصريح، 1/ 139 واللسان، حول.

(4) هو العجاج. والأبيات كلها في ديوانه، 262.

(5) في الأصل، مجرما، تحريف.

(6) زيادة يقتضيها السياق.

97