كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

333/ 1

تعالى: {وأن لا تعلوا على الله (1). معناه: وأن لم تعلوا.

وتكون إلا بمعنى إلا أن تكون. قال الله عَزَّ وجل: ما فَعَلُوه إلا قليل منهم (2) مجازه إلا أن يكون قليل منهم (3). وقال تعالى: ولو كان فيها آلهة إلا الله (4) مجازه إلا أن يكون الله. وقال الشاعر (ه):

فَلَيْسَ غَيْرَ سُلَيمي (6) اليوم غيره وَقعُ الحوادثِ إِلَّا الصارِمُ الذَّكَرُ

مجازه إلا أن يكون الصارم الذكر. وقال آخر (7):

وبَلْدَة لَيْسَ بها أنيس إلا / اليعافير وإلا العيس

مجازه إلا أن يكون اليعافير وإلا أن يكون العيس. ويقول (8) في تقديم المستثنى

وتأخيره:

فَمَا لي إلا آلَ أَحْمَد شِيعَةٌ وما لي إلا مَشعَبَ الحَقِّ مَشعَبُ

مجازه ما لي شيعة إلا آل أحمد. وتقول: ما أتاني من القوم إلا زيد وما زارني من الرجال إلا عمرو فترفع على التحقيق إلا أن يكون الكلام لا يتم دونه. قال الله -

(1) الدخان، 19.

(2) النساء، 66.

(3) في الأصل، قليلاً، وما أثبتناه على هدي ما ساقه المؤلف من بَعْدُ أشباه.

(4) الأنبياء، 22.

(5) هو لبيد، والشاهد في ديوانه 62 وفيه غيري سليمى، واللسان، إلاً، مع خلاف في الرواية يسير

جدا

والكتاب، 435/ 1. (6) في الأصل، سليم. (7) هو عامر بن الحارث، جران العود. والشاهد في ديوانه 52 مع خلاف في رواية الشطر الأول، وشرح شذور الذهب، 265، وشرح المفصل، 2/ 80، واللسان، إلاً، وأوضح المسالك 63/ 2. (8) هو الكميت، والشاهد في الروضة المختارة، شرح القصائد الهاشميات، 28 مؤسسة الأعلمي، وشرح قطر الندى، 244، وأوضح المسالك، 2/ 64 وكلّها مع خلاف يسير

في الرواية.

98