كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

تعالى أنى لك هذا له (1) وأنى يكُونُ لَهُ الْمُلْكُ علينا (2) أي كيف يكون.

قال (3):

ومُطْعَمُ الغنم يوم الغنم مُطْعَمَهُ أَنِّى تَوَجَّه والمحروم محروم

أي من ما توجه وكيف ما توجه. قال ابنُ الأنباري: أنّى مُشاكِلَة لأين. وقال 338/ 1 السجستاني: أنّى على ثلاثة معان من أين لك وكيف شئت، / ومتى شئت. وقوله - تعالى -: أنى يكون له ولد (4) على وجه التعجب لا على وجه الاستفهام. وأنى بمعنى متى. ومنه قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُم أنى شئتم (ه) أي متى شئتم، وكيف شئتم وأنّى بمعنى أين وقد تأوله قوم ههنا، وبمعنى أي جهة. ومنه قوله -

تعالى -: يا مريم أنّى لَكِ هذاك (6) وقال الكميت (7) يصف حماراً مع أتنه:

تَذَكَّر من أنى ومن أينَ شُربه يؤامر نَفْسيه كذا الهجمة (8) الأبل يؤامر نفسيه، أي نفس تقول له: اقصد هذا المشرب، ونفس تمنعه منه. وتقول: اقصد غيره، وذلك من حَذَر الصائد الأبل (9) الحاذق برعيه (10) الإبل والقيام عليها.

والهجمة (11) ما بين الستين إلى التسعين من الإبل. هذا (قول) (12) المفضل بن

(2) البقرة، 247.

سلمة

(1) آل عمران، 37. (3) هو علقمة بن عبدة، وانظر الشاهد في المفضليات، 401، واللسان، أنى، وديوان علقمة 67 بتحقيق

لطفي الصقال ودرية الخطيب.

(4) الأنعام، 101.

(5) البقرة، 223.

(6) آل عمران، 37

(7) اللسان، أبل، وشعر الكميت 97/ 2 (8) في الأصل: الجهمة، تحريف. (9) في الأصل، الأيل، تحريف. (10) في الأصل، برعيّة.

(11) في الأصل، الجهمة، تحريف وانظر اللسان، هجم.

(12) زيادة يقتضيها السياق.

1.7