الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١(1) الرَّخَاءِ فلو (1) أنك في يوم الرحاء سألتني فراقك لم أبخل وأنت صديق أَبْخَلْ
فَخَفَّف مع الكاف. وقال (2) آخر:
أكاشره وأعلم أن كلانا على ما شاء (3) صاحبه حريص
أراد أنَّ فخففها. وأنَّ الثقيلة منصوبة (4) الألف إذا حَسُن في موضعها ذاك أبداً نحو قولك: قد بلغني أنه ظريف، لأنك قد تقول: قد علمت ذاك، وما لم يحسن في موضعه ذاك فهو إن مكسورة. تقولُ: إنَّ زيداً منطلق لأنه لو ألْقَى إِنَّ وما عملت فيه ثم قال ذاك لم يكن كلاماً وإنَّ بمنزلة الفعل وأنّ بمنزلة أسماء الفاعلين. وإذا حَسُن أن تَجْعَلَ مظان أن وما عملت فيه ذاك حرفاً من حروف الجر فهي أيضاً أن مفتوحة. تقول: أشهدُ أنَّك ظريف، لأنك تقول: أَشْهَدُ عَلَى (5) ذاك، فكل ماحسن فيه ذاك فهو أن - بالفتح. قال الله - تعالى -: {قُلْ أُوحي إليَّ أَنه اسْتَمَعَ نَفَر من الجن (6)
على (7) معنى أوحي إلي بذاك. وقد يخففون أن ومعناها التثقيل مع سوف وقد ولا ومع السين. تقول: قد عَلِمْتُ / أن سيذهبون وأن سوف يذهبون وأن لا يذهبون، 342/ 1 لأنك تقول: قد علمتُ أَنَّكم لا تذهبون، فكلُّ ماحَسُنَ فيه الضمير هكذا فإنَّ فيه ثقيلة في المعنى، والفعل بعدها رفع نحو قولك: قد علمت أن لا تضربها لأنك
(1) في الأصل، لو. وما أثبتناه يوافق رواية الشاهد في المصادر المذكور، وسقوط الفاء تجعل الصدر من بحر والعجز من بحر ثان.
(2) هو عمرو بن جابر الحنفي، والشاهد في المقتضب، 3 241، والإنصاف، 201، وشرح المفصل،
108/ 1
(3) وافقت رواية المؤلف رواية ابن يعيش في شرح المفصل، 54/ 1، وفي المقتضب، 241/ 3، والإنصاف،
201 ساء صاحبه.
(4) يريد فتح هزة أن. (5) في الأصل، علي.
(6) الجن، 1.
(7) في الأصل، علي.
111