الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢تقولُ: علمتُ أنَّك لا تضربها، وظننت أن لا تضربها لأنك تقول: ظننت أنك لا تضربها، وإنما احتمل التخفيف، لأنَّ هذه الحروف التي تكون معها عوضاً من الثقيل، وحذف الإضمار. وقد قُرئ هذا الحرف رَفْعاً وَنَصْباً {وَحَسَبُوا أَن لا تكون فتنة (1) وتكون. ولا يجوز نَصْبُ شيء من هذا مع السين ولا مع سوف ولا مع قد، إنما يجوز مع لا خاصة، لأنَّ لا لا تحول بين العامل وعمله (2). تقول: أمرته أن لا يصنع ذاك وأخبرني أن سيصنع ذاك، وأن سوف يصنعُ ذاك. وأنَّ الرجلُ يَمِنُ أنيناً من الأنين. قال (3):
يشكو (4) الخشاش ومَجْرَى النِّسْعَتين كما أنَّ المريض (ه) إلى عواده الوَصِبُ والخشاش: ما في أنف البعير. والعِران أن يُجعَلَ في البرة (6) وهو بين المنخرين ويكون للبخاتي. والبرة تكون في أحد جانبي المنخرين وهي من صفر أو فضة، وربما كانت من شعر، فإذا كانت من شعرٍ فهي الخُزامة. يُقَالُ: خَشَشَتُ النَّاقَةَ بالخشاش وَعَرَنتها بالعِران وخزمتها بالخُزامة وزمَمتها وخَطَمْتُها وأَبْرَيَتُها بالبرة. هذه وَحدَها بالألف.
أنَّ وَإِنَّ
اعلم أنَّ أنَّ تُخَفَّف وتثقل، ومعنى التخفيف بها التثقيل، ثم اعلم أنَّ إِنَّ في 343/ 1 أربعة (7) مواضع مكسورة الألف. عند الابتداء، وعند لام الخبر، / وبعد القول وبعد
(1) المائدة، 71. وقرأ أبو عمرو وحمزة الكسائي برفع تكون ونصب الباقون، الكشف، 416/ 1.
(2) في الأصل وعامله.
(3) هو ذو الرمة والشاهد في ديوانه 8 (الطبعة الأوروبية)، واللسان، أنن.
(4) في الأصل، تكسو، تحريف.
(5) في الأصل، المريض، خطأ.
(6) في الأصل الوبرة، تحريف والبرة الحلقة في أنف البعير، اللسان، برا.
(7) في الأصل ثلاثة، وفي الحاشية أربعة ويبدو أن ما في الحاشية تصحيح لما في المتن، يدل على ذلك ما جاء في الحاشية من التمثيل على أربعة مواضع.
112