الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤344/ 1
وجل: فإنَّ الله هو مَوْلاهُ وجبريل) (1) و ولو أنَّ ما في الأرضِ من شَجَرَةٍ أَقلام
1011
والبَحْرُ يَمُدُّه (2) فَرَفْعُ ما جاء بعد الخبر على ثلاثة أوجه على الموضع قبل دخول إِنَّ وعلى ضمير هو كأنك قُلْت: إِنَّ زيداً قائم هو وعمرو وأنَّ الله بريء من المشركين كأَنَّكَ هو ورسوله على اشتراكه فى خبر واحد كقولك: جاء زيد وعمرو وأنا وجاء عمرو فاشتركا في فعل واحد. وقال جرير بن عطية (3):
??? ?
إنَّ الشواحج بالضُّحَى هيجنني في دار زينب والحمام الوقع
رفع الحمام المجيئه على الأوجه الثلاثة. وقال آخر:
ألا لا تلمني ان صدرك واغر ونفسك إن دارت عليك الدوائر
فرفع ما جاء / بعد الخبر. ومن قَالَ: إِنَّ زيداً قائم وعمراً نصب عمراً على العطف على زيد، وقد كان (4) ابن مسعود يقرؤها: أنَّ الله بريء من المشركين
ورسوله نصب رسوله وقد جاء بعد الخبر على العطف. وقال الشاعر:
فما كنتُ ممن يَبْعَثُ الحرب بينهم ولكن مسعوداً حَبَاهَا وَجُنْدَبا فنصب جندبا على العطف، وقد جاء بعد الخبر على العطف. وتقول: إنَّ زيداً في الدار قائم وقائماً. فمن قال قائمٌ نَصَبَ زيداً بأن ورفع قائماً بخبر إنَّ وألقى فيها وجعله على مستقر فكأنه قال: إنَّ زيداً قائم فيها. قال الله - عز وجل: وإِنَّ المجرمين في عذاب جهنم خالدون (5) رَفَعَ على منتهى الخبر ووإن أصحاب الجنَّةِ
(1) التحريم، 4.
(2) لقمان، 27.
(3) ديوانه 256 دار صادر).
(4) وهي قراءة ابن أبي اسحق وعيسى بن عمر أيضاً. انظر: إعراب القرآن للنحاس، 4/ 2، 5، والبيان في
غريب اعراب القرآن، 394/ 1.
(5) الزخرف، 74.
114