كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

345/ 1

اليوم في شغل فاكهون (1) فرفع فيها على منتهى الخبر، وقيل: فيها غير مستقر، كأنه قال: إن المجرمين خالدون فيها، وإن أصحاب الجنة فاكهون في شغل. قال

النابغة (2):

فَبِتُ كأني ساورتني ضئيلة من الرقش في أنيابها السم ناقعُ قوله: ساورتني: أتتني واشتغلت عليَّ، فَرفع ناقعاً على منتهى الخبر وجعل فيها لغواً. وقال أيضاً (3):

وتسقى إذا ما شئت غَيْرَ مُصَرَّدٍ بزوراء (4) في أكنافها المسك (ه) كارعُ فرفع كارعاً على منتهى الخبر، فكأنه في التمثيل: المسك كارع في أكنافها.

(7)

وقال آخر (6): لا دَرَّ دَرِي إِن أَطْعَمْتُ نازلكم قرف الحتي (7) وعندي البر مكنوز فَرَفَعَ مكنوزاً على منتهى الخبر كأنه قال: والبر مكنوز عِنْدي وَجَعَلَ عندي / غير مستقرة. وقرفُ الحَتي: قشر المقل ونحوه من قشرِ الشجر. الشجر، والحتي: سويق ومن قال: إنَّ في الدارِ زيداً قائماً فإنّما نَصَبَ زيداً بأن والخبر في الصفة وفيها

(1) ياسين، 55.

(2) ديوانه 80 دار صادر، والحيوان، 248/ 4.

(3) يعني النابغة الذبياني. والشاهد في ديوانه 82 دار صادر مع خلاف يسير في الرواية، وورد عجز البيت

في

اللسان كرع مع خلاف في الرواية.

(4) في الأصل، زوراء، والصواب ما أثبتناه كما في الديوان، 82.

(5) في الأصل، السم، والصواب ما أثبتناه كما في الديوان 82، واللسان كرع، وكما سيأتي من كلام

المؤلف.

(1) عزاه الجاحظ في الحيوان لأبي ذؤيب الهذلي،285/ 5، وهو للمتتخل الهذلي كما في ديوان الهذليين ق 15/ 2 وانظر الشاهد في اللسان أيضاً، حتا والزاهر، 391/ 1.

(7) في الأصل، الحيا، تحريف، وما أثبتناه لعله الصواب. كما في الحيوان وديوان الهذليين واللسان، ويعضده ما سيأتي من كلام المؤلّف عند شرح الحتي.

110