كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

346/ 1

رفع الجبال لما جاء بعد الصفة على الأوجه (1) الثلاثة. وقد جاء في بعض القراءات: وأنَّ النَّفس بالنَّفْسِ والعين بالعين (2) إلى آخر الاية، وهي حجة لمن قال: إنَّ زيداً فيها وعمرو. وفي لغة تميم وباهِلَة تقول: إن زيداً قائم مخففة في معنى مثقلة (3). وبلغنا أنَّ ابن مسعود كانَ يَقرأ: وإن كلاً لما ليوفينهم (4) يأتي بها

مثقلة. مخففة في معنى

وقال الشاعر (5):

إن الحي والقوم الذي أنا منهم لأهل مقامات وشاء وجامل

فأتى بها مخففة في معنى مثقلة. وقال الأعشى (6):

في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كلٌّ من يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ

أراد أنه هالك. وقال آخر:

أَمْسَى أبان ذليلاً بَعْدَ / عِزَّته وإن أبان لمن أعلاج سورائي وتقول: إن زيد قائم. وتأويل الكلام ما زيد قائم، ومعناها الجحد ودليله أنك تُدْخِلُ مَعَها إلا فتقول: إن زيد إلا قائم. قال الله جَلَّ ذكره: وإِنْ أُمَّهَاتُهم إلا اللائي

(1) انظر التعليقة السالفة رقم 6 ص 116.

(2) المائدة، 45. 4. والكسائي هو الذي قرأ بنصب النفس ورفع الباقي. انظر التعليقة السالفة رقم 4 ص 116، وانظر أيضاً الغاية في القراءات العشر، 139.

(3) في الأصل، مثلقة، تحريف. (4) هود، 111، وفي السبعة قرأ ابن كثير ونافع وإن مخففة كلاً لما مخففة وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وإن كلاً لما مشددة وقرأ حمزة والكسائي وإن مشدّدة النون، واختلفا في الميم من لَما فَشَدّدها حمزة وخففها الكسائي، السبعة 339، وانظر الغاية في القراءات العشر، 176، والكشف، 536/ 1،

537

(5) الشاهد في شرح أبيات سيبويه لأبي جعفر النحاس، 68.

(6) ديوانه 109 مع خلاف في الرواية، وانظر عجز البيت في المنصف، 129/ 3.

117