كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

يكون الفاصلة في الوقوف وتسقط إذا صرفوا. وبلغنا أنَّ أعرابي (1) أتى عبد الله بن الزبير فَسَأَله فَحَرمه فقال: لَعَن الله ناقَةً حَمَلَتْني إليك. فقال ابن الزبير: إنَّ وراكبها،

أي أجل. وقيل: إنَّ رجلاً من الأعراب جاء إلى عمر بن الخطاب رحمه

يا عمر الخير: جزيت الجنَّة

كس بنياتي (2) وأمهنه واجعل جوابي إِنَّ إِنَّ إِنَّه

أولى فإني سوف أمضينه. فقال عمر: فإذا مضيت فماذا يكون؟

فقال:

أكن على حالي لتسألنه يوم يكون الأعطيات جنّه / والواقف المسؤول بينهنَّه إما إلى نارٍ وإما جَنَّه

فبكى عمر - رحمه الله - بكاء شديداً وخلع

الله فقال:

جبته فكساه وأمر له بشيء من

الزاد وقال: خذه لا لشعرك ولكن لِهَولِ (3) ذلك اليوم. قال الفراء: في لغة هذيل وذبيان وغطفان يقول الرَّجُل للرجل: أفعلت كذا؟ فيقول: إنَّه، أي نعم وأجل. وأنشد (4) ذلك (5):

شاب المفارق إن إن من البلى شيب القذال مع العذاب الواصل

فقال: إن إن أي نعم نعم. وقال آخر:

إذا قالَ صحبي إنك اليوم رائحٌ ولي حاجة لم أقضها قلت إن لا

(1) انظر قصة الأعرابي مع ابن الزبير في اللسان، انن.

(2) الشطران الثاني والثالث في الكوكب الدري، 355، والشطر الأول في رصف المباني 400.

(3) في الأصل، لهو لك ذلك.

(4) مطموس في الأصل. (5) مطموس في الأصل.

120

348/ 1