الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣إِنَّ الخليفة إِنَّ الله سربله سربال ملك به تُرجي الخواتيم
فأتى بتكرير لما رجع الذكر. وهم يقولون: إنَّ رجلاً ويسكنون ويضمرون للنكرة الخبر. قال الأعشى (1):
إِنَّ مَحَلاً وإِنَّ مُرتحلاً وإِنَّ فِي السَّفْرِ مَا مَضَى مَهَلا
أراد إنَّ لنا ههنا مَحَلاً وإنَّ لنا ثَمَّ مُرتحلا. ويقولون: إنَّ رجلاً وإنَّ مالاً وإن ولداً يُضمرون الخبر. يريدون إن لنا رجلاً وإن لنا مالاً وإن لنا ولداً. ويقولون: إن (2) حقاً وإن (3) كذبا يريدون إن كان حقاً وإن كان كذبا فيضمرون.
قال (4):
قد قيل ذلك إنْ (5) حقا وإن (6) كذبا فما اعتذارك من شيء إذا قيلا
أنا
أنا فيها لغتان بحذف الألف. وإثباتها وأحسن ذلك أن تثبتها في الوقوف. فهذه الآية: ولكنا هو الله ربي () معناه لكن أنا فحذف الهمزة وحذفت نون لكن فالتقت نونان فأدغمت في صاحبتها. وأنا تُخفَّفُ وتثقل، فيقال: أنا وأنا. ومن العرب من يقول: أنه على الهاء، والاسم أن والألف صلة ليس بها حركة النون. دليله أَنَّكَ إِذا وَصَلْتَ كلامك ذَهَبَت الألف في الوصل فتقول: أنا فَعَلْتُ / ذلك، محذوفة من أنا في اللفظ، وإنما كتبت بالألف لئلا يلتبس أنا بأن التي
فالألف
(1) ديوانه، 283، والمحتسب، 349/ 1، وشرح المفصل، 84/ 8، والخصائص، 373/ 2، والمقرب، 109/ 1.
(2) في الأصل، إنَّ.
(3) في الأصل، إنَّ.
(4) هو النعمان
بن
(5) في الأصل، إن.
المنذر، والشاهد في شرح ابن عقيل، 294/ 1.
(6) في الأصل، إنَّ.
(7) الكهف، 38.
123
350/ 1