كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

أَلَما يَئن لي أنْ تَسلاً عَمَايتي وأسلو عن ليلى بلى قد أنا لنا ويُروى ألما يئن لي فهذا من آن. ويُروى أما ينل لي، فهذا من نال. والأنا من التؤدة، وانه لذو أناة إذا كان لا يعجل في الأمور، أي تأنى فهو أن أي

الأناة، وهي متان.

قال النابغة (1):

الرفقُ يُمن والأناةُ سَعادَة فاستأن في رفق تلاقِ نجاحا

ويُقَالُ: استأنيتُ فُلاناً أي لم أعجله، واستأنيتُ في الطَّعام أي انتظرتُ إدراكه. ويُقالُ للمرأة الحليمة المواتية أناة والجميع الأنوات وقال أهل الكوفة: إنما هي من الونى. ويُقالُ: هي الباركة. وإذا أوقعت / عِندها إذا أثبت الألف. وإذا وَقَفْت قُلْتَ أنه، وإن شئت أنا، وحذفها أحسن. وتقول: أنى يأني لك كذا أنا، وقد آن لك وأنى لك أن تَفْعَلَ كذا، وقد آن لكذا يأني بوزن يَعِينُ مثل: حان يحين حيناً، وقد أنِي يَأْني أنياً. وأنى مقصور والإناء ممدود، واحد الآنية. والأواني جمع الجمع فعال على أفعلة على فواعل.

إذ وإذا وإذن

العرب تقول: إذ (2) ما مضى وهي واجبة، وإذن غير واجبة. تقول: أتيتك إذ

أتاك زيد. فهذا الواجب. قال الشاعر:

ذكرتك إذ فاض الفراتُ بأرضنا وفاض بأعلى الرقتين بحارها

وتقولُ: أَتَيْتُكَ إذا أتاك زيد، فهذا غير الواجب. قال امرؤ القيس (3):

(1) ديوانه 28 دار صادر مع خلاف يسير في الرواية. (2) في الأصل، إذا، وأحسب المؤلف أراد إذ كما سيأتي من كلامه.

(3) ديوانه، 49.

125