كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

إذا ما جَرَى شَأْوين وابتل عِطْفُه، تقولُ هَزِيزُ الرِّيحِ مَرَّت بِأَتَابِ

م

فهذا غيرُ واجب. وإذا لما يُستقبل لوقتين من الزمان. وقد يكون معنى إذ معنى إذا، وتكون إذ لما يستقبل كما تكون إذا لما يستقبل، وهو في القرآن والأشعار كثير. قال الله – تعالى -: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريمَ أَأَنتَ قُلْتَ للنَّاس (1). ومِثْلُه: ولو ترى إذ الظالمون موقوفون (2) كأنه قال: إذ وقِفُوا، لأنَّ هذا لم يقع بعد. قال

أبو النجم:

ثم جزاه الله عَنَّا إِذ جَنِّى جَنَّاتِ عَدْنٍ في العلالي العلا

يعني إذا جزاه، لأن لم يقع بعد. وقال الأسود (3): فالآن إذ ها زلتُهنَّ فإنما يَقُلْن ألا لم يذهب المرء مذهبا

رم

والمعنى: إذا هازلتُهنَّ. وقال أوس (4):

الحافظ الناس في تحوط () إذا لم يُرسلوا تحت عائذ ربعا وهبت الشمال البليل وإذ بات كميعُ الفتاة ملتفعا

فقال إذا وإذ في معنى واحد. وقال بعض أهل (1) اليمن:

وندمان يزيدُ الكأس طيباً / سَقَيْتُ إِذا تَغَورتِ النجوم فقال: إذا والمعنى إذ تَغَورت، وإذ تكون من حروف الزوائد، وقوله تعالى:

(1) المائدة، 116.

(2) سبأ، 31.

(3) ديوانه 21.

(4) ديوانه 54، واللسان، تحط.

(5) في الأصل، يحوط، وما أثبتناه من الديوان.

(6) هو البرج بن مسهر الطائي، والشاهد في شرح شذور الذهب، 453، واللسان، عرق.

126

352/ 1