الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧وإذ قال ربك) (1) وإذ قُلنا للملائكة (2)، وكلّ ما كان مثله فالمعنى على ما فسر (3). وكذلك إذا قد تكون زائدة. قال (4) الأسود بن يعفر النهشلي:
فإذا وذلك لامهاه لذكره والدهر خلط صالحاً بفساد
معناه: وذلك لامهاه لذكره، أي لا طَعم ولا فضل. وقال (5) عبد مناف بن ربع
الهذلي، وهو آخر القصيدة:
حتَّى
3.57
إذا أسلكوهم في قتائِدة شَلاً كما تَطْرُدُ الجَمالَةُ الشَّرُدا معناه حتى أسلكوهم وإذا زائدة وقتائِدة: موضع أو جبل. وإذا أضيف إلى إذ كلمة جعلت غاية للوقت وجرت كقولك: يومئذ، وعشيتئذ يكتبان معاً، فإن وصلتهما وكنايتهما ملزوقة فان وصلتها بكلمة تكون صلة ولا تكون خبراً كقوله: (عشِيَّةَ إذ تقول بنو لؤي)
معناها
كما كانت في الأصل حيث جُعِلَت صِلَة أخرجتها من حد الإضافة، وصارت الإضافة إلى قولك إذ تقول جملة، فإذا أفردتها نونتها لالتزاقها بالكلمة التي كأنها كلمة واحدة، وهو قولك: عشيتئذ بنو فلان يقولون كذا، لأن يقول ههنا خبر، وفي البيت البيت صلة وإنما جاءت في سبع كلمات موقتات في حينئذ وساعتئذ وعامئذ ويومئذ وليلتئذ وغداتئذ، وعشيتئذ، ولم يَقُل إلا بإذ، وإنما خصت هذه الكلمات بها لأنَّها (6) أقرب ما يكون فى الحال كقولك: الآن. وإذ وإذا اسمان
(1) البقرة، 30.
(2) البقرة، 34.
(3) وقع في الأصل بعد فُسِّر. وقال ربك، وقلنا للملائكة. وظاهر أنه كلام مقحم وأحسبه تكراراً لما مضى
من قول الله عز وجل.
(4) ديوانه، 31.
(5) ديوان الهذليين، ق 42/ 2، واللسان شرد.
(6) في الأصل، لأن.
127