كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

يكونان ظرفين في موضع نصب، وذلك أنك إذا قلت: أتيتُك إذ كنت أميراً فإنَّ معناه لما كنت أميراً. وإذا قُلْتَ آتيك إذا أدْرَكَ البُرُّ أي آتيك زمن يدرك البر فيدلك 353/ 1 على أنَّ إذ وإذا ظرفان منصوبان انتصاب زمن لأنَّ زمناً ظرف / وإذن: جواب تأكيد

الشرط تُنَوَّنُ في الاتصال وتُسكَّنُ في الوقف. وتكتب إذاً بالألف ولا تكتب بالنون،

لأنَّ

الوقف عليها بالألف وهي تشبه النون الخفيفة مثل قوله - تعالى -: لنسفعاً بالناصية) (1) وليكوناً من الصَّاغِرين (2) إذا أنت وقفت على الألف. قال الفراء ينبغي إذا نَصَبْتَ الفِعْل المستقبل أن تكتبها بالنون، فإذا تَوَسَطَتِ الكلام كانت لغواً كتبت بالألف. قال القتيبي: وأَحَبُّ إليَّ أن تُكتب بالألف في كل حال، لأنَّ الوقوف عليها بالألف في كل حال.

أُذُن)

موضعُ السَّمْع ظاهِرُه وباطنه. يُقَالُ للرَّجل هو أُذُن (4)، وللمرأة هي أُذُن (ه)، والقوم كذلك (6)، وهو الذي يَسْمَعُ من كلِّ أحد. قال الله – عز وجل -: {قُلْ أُذُنُ خير لَكُم (7). والأذن: عُروة الكوز ونحوه. ويُقَالُ: الأكواب كيزان لا آذان لها. والأذن مصدر أذنتُ بالشيء، وذلك إذا استشنعته واستمعت له وأصغيت إليه. وآذنت للشيء آذَنُ إِذْنا وآذَنْتُ بهذا الشيئ أي عَلِمْتُ به. وآذَنني فلان أَي أَعْلَمَني. قَالَ عَزَّ وجل: فقل آذنتكم على سواء (8) أي أعلمتكم، ثم قال الحارث (9) بن

(1) العلق، 15.

(2) يوسف، 32.

(3) في الأصل، إذن، والآن، وأحسبه سهواً لأن الحديث عن الآن وإذن قد مضى، والحديث الآتي عن الأذن

موضع السمع. (4) في الأصل، إذن، تحريف. (5) في الأصل، إذن.

(6) يريد أن أذن للواحد والجميع، انظر اللسان، أذن.

(7) التوبة، 61.

(8) الأنبياء، 109.

(9) شرح القصائد العشر،431 ديوانه،9، وصدر البيت في اللسان، أذن.

128