الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦والمنطق: كلُّ شيءٍ شَدَدت به وسَطَكَ. والمنطقة: اسم خاص. والنطاق: خيط تَشَدُّ به المرأة في وَسَطِها للمهنة. قال أبو كبير الهذلي
: (1)
حَمَلَتْ به، في لَيْلَةٍ، مزؤودةً كَرْهاً، وعَقْدُ نطاقها لَمْ يُحلل يقول: باشرها بعلها غصباً، وهي مرعوبةٌ غير متأهبة للمباشَرَة فَتَحُلَّ نِطَاقَهَا وتأتي فراشها، فجاء المولود شهماً مذكَّراً لا حَقَّ للتأنيث فيه. ويُقال: إِذا أَرَدْتَ نجابة ولدك، فاغْضب أُمه واغْشَهَا.
وقولهم: سكت ألفا (2) ونَطَقَ خَلْفاً: هو مَثَل يُضرب للرجل يُطيلُ الصَّمْت، فإِذا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بالخطأ. يعنون أنه سَكَتَ عن ألْفِ كلمة، ثُمَّ تَكَلَّمَ بالخَلْفِ عن الكلام. والخَلْفُ: الرديء من القول. قال ابن الأعرابي: كان أعرابي جالساً مع قوم فَحَبَقَ رَ (3)، وأشار بإبهامه نحو إستِه وقال: إنّها خَلْفٌ نَطَقَت (4) خَلْفَاً فَسَمّى
حبقة، فتشور
صوت ذلك الموضع نُطقاً خَلْفاً.
وقوله حبق حبقة: أي ضرط ضرطة.
فَضْلٌ
كان النبي صلّى الله عليه أفصح الناس لساناً، وأملحهم بياناً، وأوْجَرَهم كلاماً. وكان ذلك الإيجاز يجمعُ كل ما يُريد. وكان كلامه لا فُضول فيه، ولا تقصير كلام يتبع بعضه بعضاً، بين كلامه توقف يفهمه سَامِعُه ويعيه.
(1) ديوان الهذنيين، 92/ 2؛ مجالس ثعلب 325/ 1؛ حماسة المرزوقي 87/ 12؛ آمالي الشجري 148/ 1؛ مغني اللبيب 686؛ والصاهل والشاحج، ص 261.
(2) في الأصل غير واضحة، وما أثبت من الزاهر، 505/ 1، وجمهرة الأمثال 416/ 1، ومجمع الأمثال
1.1/ 1
(3) تشور: خجل. (4) نطقت: ضرطت.
26