كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

ومن قال: أفا نصبه على مذهب الدعاء كما تقول: ويلاً للكافرين، ومن قال: أن لك رفعه باللام كقوله - تعالى -: {وَيلٌ للمطففين (1)، ومن قال: أف خفضه على التشبيه بالأصوات كما تقول: صه ومه. ومن قال: أَفَةٌ نَصبه أيضاً على. مذهب الدعاء وترفَعُ أيضاً مع التنوين وكذلك إذا قالوا: أف وتُف لم يجاوزوا الرفع والنصب مع التنوين، ومن قال أنّي لك أضافه إلى نَفْسه؛ ومن قال: أَفَ شَبَّهَه بالأدوات بِمَنْ وَكَم وَبَل وَهَل (2).

اتح

أخ كلمة فارسية يتكلّم بها عند التوجع. قال (3):

وصار وصل الغانيات أخا *

معناه أف وتُف

الآه من التوجع. قال (4) المثقب:

آه

إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهَةَ الرَّجُلِ الحزين

ويروى تهوه هاهة الرجل الحزين. وبيان القطع أحسن. ويكون هاه في موضع آه. وتقول في النداء: آفلان، وتمد أيضاً فيقال: أيا (ه) فلان.

(1) المطففين 1.

(2) قابل مبحث أف وتُف كله بالزاهر، 181/ 1 وما بعدها.

(3) هو العجاج كما في شرح المفصل 75/ 4، وليس في ديوانه تحقيق الدكتور عزة حسن)، وانظر الشاهد

في اللسان، أخخ.

(4) انظر الشاهد في الخصائص، 38/ 3، وشرح المفصل، 39/ 4، والمفضليات، 291، واللسان، أوه، أوا.

(عجز البيت).

(5) في الأصل، أي.

132