كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

على قوم فقيل له: ما اسمك؟ فقال: التنقام فقال رجل منهم: التنقام أوه! فهذا تعجب. ووجدت (1) أيضاً.

قلت لكرسي مني ترددا فسا فقال فسا آنية

ومعناها التعجب، أي لا تَرده دون غده وغير التعجب ما وجدته أيضاً قال: ه فَرُعْبُ رأس العَبْدِ بالعصي.

-2 -

فقال الدم أوه. فهذا ليس من التعجب، أي يُقال: أبي فلانٌ يَأْبي إباء أي ترك الطَّاعَةَ ومال إلى المعصية كقوله عز وجل: فَكَذَّبَ وأبى (2). وكلُّ من تَرَكَ أَمْراً أو رَدَّه فقد أبي. والإباء في اللغة هو الامتناع (3). وقولهم: أبى فلان أن يَظْلِم معناه منع من. ظلمه (4). وقال بعض (5) الصحابة يعني الكفّار:

أنه

*

وإن أرادوا فتنةً أبينا

*

فليس يعني بقوله: أبينا كرهنا أن يَظْلِمونا لأنَّ ليس بمدح، وإنما يريد أَنَّا نَمنعهم من ظلمنا إن أرادوا ذلك. قال الله عز وجل: ويأبى الله إلا أن يتم نوره (6) يعني يمنع / الكفار من إطفاء نوره. وقولهم: أبيت (7) اللَّعْنَ، أي أبيت أن تأتي تستحق عليه اللعن، وفيه قول آخر – وهو أرداهما وهو أبيت اللعن اللعن - بكسر النون يقول بعضُ العَرَبِ على معنى يا بيت (8) اللَّعْنِ إِذ يَا بَيْت (9) السلطان

(1) في الأصل، وجدت بسقوط الواو الأخرى.

(2) طه، 56.

(3) في الأصل، الاشباع.

(4) في الأصل، ظلمة.

-

(5) هو عامر بن الأكوع والشاهد في السيرة النبوية ق 2/ 328. وقبله: إنا إذا قوم بغوا علينا، ويُعزى إلى عبد الله بن رواحة أيضاً، أنظر ديوانه، 107.

(6) التوبة، 32.

(7) قابل بالزاهر، 2/ 250.

(8) في الأصل، تأبيت. (9) في الأصل، تأييت.

ما

136

358/ 1