كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

رَشَدْتَ وأَنْعَمْتَ ابن عَمْرو وإنّما تَجنَّبتَ تَنُوراً من النَّارِ حاميا

وهو القائل (1):

وأَسْلَمْتُ (2) وَجْهي لمن أسلمت له المُزْنُ تَحْمِلُ عَذَباً زُلا لا

وقيل: إن أمة محمد صلى الله عليه هم المسلمون خاصة، وقيل: هم مَنْ أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر، وقيل: إنّهم من أمته في الاسم لا في الملة. وكل جيل (3) من

الناس

أمة

على

حدة. وكل جنس من السباع أمة. وجاء في الحديث (لولا أنّ الكلاب أمة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم) (4). وينشدون للنابغة (5): حَلَفْتُ فلم أترك لِنَفْسِكَ ريبةً وَهَلْ يَأْتَمَنْ ذُو أُمَّةً وهو طائعُ

ومن

بضم الألف وكَسْرِها، فَمَن ضمَّ الألف جَعَلَه اقتداءً بِسنَّةِ مُلْكِهِ الألف جَعَلَه دينا من الائتمام كقولك: أيأتمُّ الإمام إمّةً وفلانٌ أَحقُّ بِامَّةِ هذا المسجد أي بإمامته وإماميته. وتكونُ الأُمَّةُ الأم. يُقَالُ: هذه أُمَّهُ فلان أي أُمُّ فلان. قال (1)

الشاعر:

تَقَبَّلْتها من أُمَّةٍ لك طالما تُنوزع في الأسواق عَنْها خِمَارُها

والأمةُ: الدِّين. قال الله - تعالى -: {إِنَّا وَجَدْنا آباءنا على أُمَّةٍ (7). والأمة:

(1) الشاهد في السيرة النبوية، ق 1/ 231. وجاء عجز البيت على النحو التالي (له الأرضُ تَحْمِلُ ثقالاً) وعزاه ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن 480 لزيد بن عمرو بن نفيل. (2) في الأصل، أسلمت ومقتضاه اختلال الوزن وما أثبتناه من السيرة ق 1/ 231.

(3) في الأصل، حبل.

(4) ورد الحديث في اللسان، أمم.

(5) ديوانه 70 دار) صادر، والزاهر، 1/ 150، واللسان، أم. (6) الشاهد في الزاهر، 1/ 101، واللسان، أمم مع خلاف يسير. (7) الزخرف، 23.

139