الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣361/ 1
وجل: وإنهما ليإمام مبين (1)، والإمام: الكتاب، ومنه: يوم ندعو كلَّ أُناس /
A
بإمامهم (2) أي بكتابهم، ويُقَالُ: بدينهم، والإمام كل ما اتممت به واهتديت والإمام: القَصْدُ فِعلاً واسماً.
أمام
تقولُ: صَدْرُك أمامك تَرْفَعُه لأنَّكَ جَعَلْته اسماً، وتقول: أخوك أمامك تنصبه لأنَّ أمَامَك صَارَ مَوْضِعاً للأخ، وتكون الأمام (3) بمعنى قُدام. وأمَّا قَوْلُ لبيد (4): فعدت كلا الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أنَّه مَولى الْمَخَافَةِ خَلْفُها (ه) وأمامها
رمو
فإنَّه رَدَّ الخَلْفَ والأمامَ على الفَرْجَيْنِ كقولك: كلا جانبيك مَوْلى مَولى المَخَافَةِ يمينك (6) وشمالك، ومثل قولك: كلا الرجلين. ضربتهما وَضَرَبته وكلاهما قائمان وقائم. والأم: الشيء اليسير الهين الحقير، تقول: قد فَعَلْتُ شيئاً ما هو بأمم دون، والأمم: الشيء القريب كقول الشاعر (7):
كوفية نازح محلتها لا أُمَمٌ دارها ولا صَقَبُ
وأم فلانٌ أَمْراً أَي: قَصَدَه حتى الطريق. ومن هذا الحرف تقولُ: أَمَمْتُ فُلاناً بالسيف أو بالعصا أما، وذلك إذا وصلت الضربة إلى دماغه، وَرَجُلٌ مأموم. والشجة الأمة التي تهجم على الدماغ، والأميمُ هو المأموم، والأميمُ الحِجَارَةُ التي يُشدَحُ بها الرأس. وتقولُ: أَيْنَ أُمتك يا فلان أي إلى أين تؤم. وتقول: أممت ويممت بمعنى، ويَمَّمْتُ فلاناً بِسَهمي ورمحي أي توخيته دون ما سواه.
(1) الحجر، 79.
(3) في الأصل، في بمعنى.
(2) الإسراء، 71.
(4) ديوانه 311، وشرح القصائد العشر، 283، واللسان، أمم، فرج.
(ه) في الأصل، خَلْفَها وأمامها.
(6) في الأصل، يمينك وشمالك.
(7) هو عبيد الله بن قيس الرقيات والشاهد في ديوانه 2، واللسان، صقب.
143