كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

وقال آخر (1):

أومت يكفيها من الهودج لولاك هذا العام لم أخرج والإيماء ما كان إلى قدام، والإيتاء ما كان إلى وراء. قال الفرزدق (2): ترَى النَّاسَ ما سرنا يسيرون خَلْفَنَا وإِن نَحْنُ أَو مأنا إلى النَّاسِ وَقَفوا

ويُقَالُ: إِنَّ هذا الجميل (3) بن معمر صاحب بثينة سرقه الفرزدق منه. [ام] (4)

أصل الشيء

أمُّ القرآن: فاتحة الكتاب، لأنَّها أوَّلُ كلِّ حَتْمَةٍ ومبتدوها، ويُسمى أما. قال الله - عز وجل: وإنه في أم الكتاب (5) أي في أصل الكتاب، وهو اللوح المحفوظ، وأم الرأس: مُجتَمَعُ الدّماغ، وقوله - تعالى -: وفامه هاوية (6) لأنَّ الكافِرَ إِذا دَخَلَ النَّارَ فَصارت مأواه كانت أماً له كالطفل الذي يأوي إلى أمه وكالبهائم التي لا تكونُ إلا مع الأمات. وقال الفراء: العرب تقولُ: أُمِّ وأُمة، فمن أثبت الهاء في الواحد جمعه على أمهات، وقال بعضهم في تصغير أمّ أُميمة، والصواب أميهة (7) تصغيرها على لفظها، وهم الذين يقولون: أمات (8). ومن العرب

(1) هو عمر بن أبي ربيعة والشاهد في ديوانه 487 والإنصاف، 693، وقطر الندى، 251، والصناعتين،

120

(2) ديوانه، 2/ 32 دار صادر).

(3) بيت جميل الذي يشير إليه المؤلف هو:

نسير أمامَ النّاس والنّاسُ خَلْفَنَا فَإِن نَحنُ أو مأنا إلى النَّاسِ وقفوا أنظر: ديوان العذريين شعر جميل ص 113. تحقيق د. يوسف عيد. (4) زيادة يقتضيها السياق.

(5) الزخرف 4.

(6) القارعة، 9.

(7) في الأصل، أميم. وجاء في اللسان والصواب أميهة تُرَدُّ إلى أصل تأسيسها، أمم.

(8) في الأصل، مات.

145