كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

ألكني إليها عمرك الله يا فتى بآية ما جاءت إلينا تهاديا ألكني أي أبلغ ألوكتي وهي الرسالة، وعمرك الله يعني نشدتك الله، وسألتك

بالله والتهادي: مشي على هون وسهولة. وقال:

بآية إعجام وخط خططته لنا في طريق الجنس والمتغور

كأنها جعلت في الموضع الذي أرادت الاجتماع فيه أحجارا (1) يُستدل بها. وقوله: وخط خططته، كأنها اعتدت عليه بشيء وخطت خطا وكذا كانوا يفعلون.

من

الجلس والمتغور طريقُ الغَور، أي في الطريق الذي ينفذ إليها. ومعنى الآية القرآن أنها علامة تدلُّ على ما يراد بها من أمرٍ أو نهي أو قصة وما أشبه ذلك.

والآية أيضاً الرسالة، فكأنها رسالة بعد رسالة، وإخبار بعد إخبار. وقال النابغة (2): من مبلغ عمرو بن هند آيةً ومن النصيحة كثرة الإنذار قال كعب (3) بن زهير:

ألا أبلغا هذا المعرض آية (4) أيقظان قال القول إذ (5) قال أم حُلُم (1)

وقال الصمة:

الكني إلى ريَّا ألكني لحاجة من الحاج قد هَمَّت بنفسي وهمت

وقال عمر بن (7) أبي ربيعة:

(1) في الأصل، أحجار.

(2) ديوانه، 76 دار صادر).

(3) ديوانه، 64.

(4) في الأصل والديوان، أنه، وهو صواب غير أن السياق يقضي بما أثبتناه.

(5) في الأصل، إذ قام، وما أثبتناه من الديوان.

(6) في الديوان، حلم.

(7) ديوانه 93، واللسان، ألك، ووقع العجز في اللسان: يُنكر إلمامي بها ويُشهر.

152